تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
يحتاج إلى دليل خاص ، والدليل الدال على أخذه في المورد المتوقف فيه الجزء السابق على القدرة المتأخرة توقفا دائميا لا معنى لاعماله في المورد الذي يكون التوقف فيه على القدرة المتأخرة اتفاقيا ، فان عدم الالتزام به في الواجبات التدريجية لازمه انكار وجود الواجبات التدريجية مع أنها ضرورية الوجود ، وهذا المحذور لا يلزم بعدم الالتزام بشرطيته فيما نحن فيه كما لا يخفى ، إذ غاية ما يلزم عدم صحة الترتب في الواجبات التدريجية وهو ليس بمحذور . فلا حظ . فالوجه الذي يصحح به أخذ عنوان التعقب هنا ما أشرنا إليه ، ويمكن استفادته من كلامه ( قدس سره ) في بعض المواقع ، من أن اطلاق الدليل الدال على وجوب المهم يكفي في اثبات الوجوب مقيدا بعنوان التعقب بالعصيان ، بالبيان الذي ذكرناه لتصحيح أخذ عصيان الأهم شرطا في وجوب المهم - الذي هو أساس الترتب - من دون حاجة إلى دليل خاص إثباتي ، وذلك بان نقول : ان مقتضى اطلاق دليل المهم ثبوت الحكم مطلقا سواء تعنون متعلقه بعنوان التعقب بعصيان الأهم في الآن المتأخر أو لم يتعنون بهذا العنوان ، وحيث إن ثبوت الحكم في الصورة الثانية - أعني صورة عدم التعنون بعنوان التعقب - يلزم منه محذور حصول التزاحم بين الحكمين في الزمان المتأخر الموجب لسقوط الامر بالمهم في ظرفه الملازم لسقوطه من أول الأمر ومن حين الشروع بالعمل ، فيرفع اليد عن الاطلاق في هذه الصورة لامتناع الاخذ به لمحذور التزاحم المانع من الجمع بين الحكمين . ويبقى دليله بالنسبة إلى صورة التعقب بالعصيان على ما كان عليه لعدم الموجب لرفع اليد عنه لانحصار محذور التزاحم بتلك الصورة دون هذه . فالتفت وتدبر والله ولي التوفيق . إنتهى مبحث الضد والحمد لله رب العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل . وكان تاريخ الانتهاء منه يوم الأحد الثاني عشر من ربيع الثاني سنة 1386 ه‍ . * * *