تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ذلك : انه بعد أن كان اشتراط الامر بالفعل التدريجي الارتباطي بالقدرة على جميع اجزائه بحيث تكون القدرة على آخر جزء دخيلة في وجوب أول جزء من الأمور المسلمة ، وقد عرفت أن ذلك لا يتوجه إلا بالالتزام بشرطية عنوان التعقب بالقدرة المتأخرة لامتناع شرطية نفس القدرة المتأخرة لاستلزامه الشرط المتأخر وهو محال . فشرطية عنوان التعقب مما يفرضها العقل بدلالة الاقتضاء تصحيحا لتعلق الامر بالفعل التدريجي الارتباطي الذي لا ينكره أحد . ومن الواضح ان شرطية العصيان في سائر موارد الترتب إنما هي من باب شرطية القدرة ، إذ الواجب المهم لا يكون مقدورا إلا في ظرف عصيان الامر بالأهم . وعليه ، فدخالة عصيان الامر بالإزالة في ظرف التسليم في وجوب التكبيرة انما يكون من جهة ان القدرة على التسليم لا تكون إلا بالعصيان المذكور ، وقد عرفت أن دخالة القدرة على الجزء الأخير في وجوب الجزء الأول لا توجه إلا بأخذ الشرط عنوان التعقب . فالدليل الثابت الذي يقضي بأخذ الشرط في التدريجيات عنوان التعقب بالقدرة المتأخرة نفسه يقتضي بأخذ الشرط عنوان التعقب بالعصيان المتأخر ، لان التعقب بالعصيان حقيقته التعقب بالقدرة وليس شيئا آخر وراء التعقب بالقدرة ، فلا يحتاج إلى دليل خاص ، لتوفر الدليل على اشتراط التعقب بالقدرة في التدريجيات . هذا بيان ما افاده المحقق النائيني في دفع الايراد المزبور ( 1 ) . ويرد عليه : ان قياس المقام على شرطية القدرة غير وجيه لوجوه ثلاثة : الأول : ان موضوع اشتراط القدرة وعدم العجز انما هو الفعل القابل لطرو العجز والقدرة عليه ، بحيث يكون مقسما للعجز والتمكن ، ويمكن تحديده
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 315 - الطبعة الأولى .