تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
صدوره عن صاحب الكفاية مساوق لحكمه بغرابة التزامه بعدم صحة الترتب . ثانيهما : ما ذكره في بيان عدم تحقق الطرد من طرف الأهم فقط ، من أن الامر بالأهم انما يكون طاردا للامر بالمهم لو كان ناظرا إلى متعلقه ومستدعيا لهدمه ، ولكن الفرض أنه غير ناظر إليه وانما هو ناظر إلى موضوعه ومقتض لدفعه . ووجه غرابته : ان المطاردة لا تتوقف على أن يكون أحدهما مستدعيا لهدم متعلق الآخر ، والا لم يكن بين طلب الضدين في عرض واحد مطاردة لعدم تعرض أحدهما لمتعلق الآخر ، بل كل ناظر إلى متعلقه ، وانما هي تتحقق باعتبار مطالبة كل من الامرين صرف القدرة في متعلقه والمفروض انها قدرة واحدة ، فيقع التزاحم بينهما . والخلاصة : ليس اشكال صاحب الكفاية سوى الاشكال البدوي المعهود ، فجوابه هو التقريب الذي يقال في تصحيح الترتب ، فلا حاجة إلى تكلف الجواب عنه بنحو آخر . فلا حظ . ورابعا : ما ذكره في الكفاية أيضا ، من أن الالتزام بتعدد الامر بنحو الترتب هو ترتب العقاب على مخالفة كل من الامرين ، فيستحق التارك لكلا الضدين عقابين لتعدد المعصية بعد فرض تعدد الامر ، مع أن استحقاقه عقابين غير معقول ، إذ الجمع بين الضدين ممتنع ، فلا معنى لترتب العقاب على ترك الضدين لأنه عقاب على ما ليس بمقدور . وبالجملة : فلازم الترتب تعدد العقاب في صورة ترك الضدين وهو يستلزم العقاب على ترك غير المقدور ، وهو عدم فعل الضدين في زمان واحد وهو محال . فالترتب مما يستلزم المحال ( 1 ) . وأجيب عن هذا الاشكال بما ملخصه : ان العقاب ليس على ترك
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 135 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .