تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بينهما في مرتبة الأهم ، الا انها ثابتة في مرتبة المهم ، لان الامر بالمهم فعلي فهو يقتضي متعلقه ، والامر بالأهم فعلي كذلك فهو يقتضي متعلقه أيضا ، وليس محذور طلب الضدين في عرض واحد سوى ان أحدهما يقتضي ضد ما يقتضيه الآخر ومعانده ، مع أنه يكفي في المحذور ثبوت المطاردة من طرف الأهم ، لأنه على هذا الحال يكون طاردا للضد كما لو لم يكن ترتب أو عصيان فيلزم المحذور ( 1 ) . وفيه : ما تقدم من أن محذور طلب الضدين في عرض واحد ليس هو اقتضاء أحدهما ما ينافي مقتضي الآخر ، كي يدعى عدم ارتفاعه بالترتب ، بل المحذور هو تزاحم المقتضيين في مقام التأثير والمحركية الفعلية ولولاه لما امتنع طلب الضدين وان اقتضى أحدهما ضد ما يقتضيه الآخر ، كما لو يمتنع اجتماع نارين في آن واحد أحدهما تقتضي ضد ما تقتضيه الأخرى إذا لم يصلا إلى مرحلة فعلية التأثير . وقد عرفت أن الترتب يرفع تنافي الامرين في مقام الفعلية ، بل يستحيل تحقق تنافيهما في صورة الترتب . وقد تعرض السيد الخوئي ( حفظه الله ) - على ما في المحاضرات - إلى نقل كلام صاحب الكفاية ، والايراد عليه بنحو مفصل ( 2 ) . ولا موجب لنقل مناقشته ولكن نشير إلى امرين في كلامه لا يخلوان عن غرابة : أحدهما : حكمه على صدور اشكال صاحب الكفاية منه بالغرابة . فان ما ذكره صاحب الكفاية ليس إلا تلخيصا لروح الاشكال على الترتب ، وليس الاشكال على الترتب بذلك قبل تصدي من تأخر لدفعه وحله ، امرا يعد غريبا ، فإنه هو الاشكال المتداول المعروف لخصة صاحب الكفاية بما ذكر ، فالحكم بغرابة
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 135 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 3 / 137 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 425 | السيد عبد الصاحب الحكيم