تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الموصل . فمحصل الاشكال : ان الالتزام بحرمة الترك غير الموصل من جهة وجوب الفعل تستلزم اما انكار وجوب الفعل أو كون الوجوب المتعلق بالفعل وجوبا تخييريا لا تعيينا وهو مما لا يلتزم به ، وذلك لان الترك غير الموصل ليس نقيض الفعل ، بل الفعل لازم نقيض الترك غير الموصل . فتدبر ( 1 ) . ويرد عليه وجهان : الأول : هو إنا نلتزم بان متعلق الحرمة هو ذات الترك ، الا ان هذه الحرمة لما كانت ناشئة عن وجوب الفعل وليست بدليل مستقل ، والمفروض ان وجوب الفعل مقيد بصورة ترك الأهم ، كانت حرمة الترك مقيدة بحال ترك الأهم ، فمتعلق الحرمة هو ذات الترك ، لكن زمان التحريم هو حال ترك الأهم . ومن الواضح ان ذلك الترك في هذا الحال ينحصر بالترك غير الموصل ، فلا يتصور فيه الاطلاق والسراية للترك الموصل كي يستلزم الخلف المدعى . الثاني : ان هذا الوجه لو سلم ولم يتمكن من مناقشته ، فهو لا يستلزم انكار الترتب ونفي صحته ، بل غاية ما يستلزم أحد أمرين اما دعوى عدم تشخيص نقيض الفعل الذي يتعلق به التحريم ، وامكان أن يكون امرا ثالثا غير مطلق الترك والترك غير الموصل لا تصل إليه أذهاننا فعلا . واما الالتزام بعدم تأتي قاعدة استلزام وجوب الشئ حرمة ضده العام في هذا المقام ، لان حرمة الضد يستلزم من وجودها عدمها كما عرفت . وكل من هذين الامرين لا ينفي صحة الترتب ولا يستلزم انكاره . فتدبر . وثالثا : ما ذكره في الكفاية بعنوان الجواب عن دعوى عدم المطاردة بين الامرين ، لان الامر بالمهم في طول الامر بالأهم من : انه وان انتفت المطاردة
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 244 - الطبعة الأولى .