الاطلاق - المفروض كونه في مرتبة التقييد - والحكم فلا . فان العلة متقدمة رتبة
على المعلول . واما عدم العلة فهو وان كان في رتبة العلة فلا موجب لتقدمه على
المعلول .
وثالثا : بان نسبة الحكم إلى العصيان ليست نسبة العلة إلى المعلول كما
هو واضح ، بل نسبة المعروض إلى العارض ، لان العصيان يضاف إلى الامر فيقال
عصيان الامر فهو مترتب عليه ومتقدم به ، لكن بنحو تقدم العارض بالمعروض
لا المعلول بالعلة ، فيختلف العصيان عن الامتثال في ذلك .
ورابعا : بالعجب عن اهماله الاطلاق والتقييد في متعلق الحكم ، وقصر
الكلام في الاطلاق والتقييد في موضوعه ، مع تأتي ما ذكر من الاطلاق الذاتي
واللحاظي في المتعلق كما يتأتى في الموضوع ( 1 ) .
وخامسا : بان الأساس الذي من اجله يلتزم بالترتب هو ارتفاع طلب
الجمع بين الضدين بالترتب وهذا لا يتم بالبيان المذكور .
بهذه الايرادات التي نقلناها بنحو مختصر جدا أورد على البيان السابق .
ولكن أعود فأكرر : ان هذه المقدمة هي الأساس الذي يبتني عليه
الترتب وما ذكره المحقق الأصفهاني في تصحيحه نستطيع ان نقول إنه مستقى
منه كما سيتضح . الا ان المنشأ الذي سبب توجه هذه الايرادات هو عدم أداء
النكتة الأساسية المقصودة بيانها في مثل البيان السابق ، بل يضاف إلى هذه
الايرادات ايراد آخر وهو التنافي الظاهر بين دعوى عدم اطلاق الامر بالنسبة
إلى وجود متعلقه ، مع أن المطلوب به ليس إلا وجود الطبيعة والملحوظ في متعلقه
هو وجودها . وهذا كغيره ناشئ من عدم التنبيه على الغرض الأصلي الذي كان
هامش
( 1 ) هذا الايراد وتاليه للمحقق الأصفهاني ، وهما أكثر واقعية ومساسا بواقع المطلب من سوابقهما ، لأنها
أشبه بالايرادات اللفظية . هكذا تفضل سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) . فالتفت ( منه عفي عنه ) .