تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
المرحوم النائيني بصدد بيانه . ولأجل ذلك يلزمنا توضيح المقصود وبيان روح المطلب وحذف ما أضيف إليها من زوائد . لكي يتضح لك صدق ما قلناه من أن الوجه الذي يصحح به الترتب هو هذا البيان ، فنقول : ان المدعى هو ان الترتب يرفع التنافي بين الامرين في مرحلة التأثير الفعلي والداعوية الفعلية ، فهو يتكفل منع اجتماع تأثيرهما في زمان واحد ، بمعنى أنه بالترتب يمتنع ان يفرض حصول تأثير كل منهما الفعلي في زمان واحد ، وان اجتمع كلاهما في زمان واحد ، وهذا المعنى الذي يقتضيه الترتب ناشئ عن وجود خصوصية تكون حدا لتأثير أحدهما وبداية لتأثير الآخر . هذه الخصوصية هي العصيان بتعبير ، ومخالفة الامر وعدم تأثيره بتعبير آخر ( وهو الذي نواظب على تكراره ) . ووضوح ما ادعيناه يكون ببيان ان الامر لا اطلاق له ولا تقييد بالنسبة إلى عدم مؤثريته ، سواء لوحظ الاطلاق أو التقييد في الموضوع أو في المتعلق ، وذلك لان معنى التقييد في الموضوع هو ترتب الحكم على الخصوصية المأخوذة قيدا واخذها مفروضة الوجود بحيث يكون ثبوت الحكم مرتبطا بتحقق تلك الحصة المقيدة ، واما الاطلاق في الموضوع فمرجعه إلى نفي دخالة الخصوصيات ، وهو يعني ثبوت الحكم بثبوت أي فرد من الافراد ، لتعليق الحكم فيه على نفس الطبيعة الموجودة في ضمن افرادها . والتقييد في المتعلق معناه تعلق الحكم بالحصة الخاصة وداعويته إليها بالخصوص فلا تتصف الطبيعة بالطلب الا إذا كانت الخصوصية المأخوذة قيدا منضمة إليها ، والاطلاق فيه يعني نفي دخالة الخصوصية في مرحلة تعلق الحكم ، ومرجعه إلى ثبوت الحكم لكل فرد من افراد الطبيعة واتصاف كل فرد بالطلب . وجملة القول : ان مرجع التقييد والاطلاق إلى التوسعة والتضييق في الموضوع الذي يترتب عليه الحكم أو في المتعلق الذي يرد عليه الحكم ويتصف