تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والاخفات والقصر والاتمام ، واما في موردهما فالخطاب غير محفوظ في ظرف الجهل . فنفس الخطاب المثبت للحكم يمتنع ان يقيد بالتقييد اللحاظي بالانقسامات اللاحقة للحكم . نعم يقيد بدليل آخر بذلك المعبر عنه بمتمم الجعل . ويصطلح على هذا الاطلاق بالاطلاق الذاتي والملاكي في قبال الاطلاق اللحاظي . الثالث : أن يكون منشاء انحفاظ الحكم في التقدير هو نفس الحكم ، لاقتضائه وضع هذا التقدير أو رفعه ، فيكون محفوظا في كلتا الصورتين لا محالة ، وهذا كما في كل خطاب بالنسبة إلى وجود متعلقه وعدمه . فان الاطلاق والتقييد بقسميهما - يعني الذاتي واللحاظي - مستحيلان بالنسبة إلى تقدير وجود المتعلق وعدمه . اما استحالة التقييد اللحاظي ، فلان وجوب الفعل بقيد وجوده يستلزم اختصاص وجوبه بصورة وجوده ، وهو يستلزم طلب الحاصل ، ووجوبه بقيد عدمه يستلزم اختصاص وجوبه بصورة عدمه وهو طلب المحال ، لان تحقق الفعل في ظرف الترك محال لانتهائه إلى اجتماع النقيضين . وإذا ثبت امتناع التقييد ثبت امتناع الاطلاق ، لان التقابل بينهما تقابل العدم والملكة . واما استحالة التقييد الذاتي ، فلما تقدم أيضا . ومنه يعلم استحالة الاطلاق الذاتي ، لان الاطلاق في قوة التصريح بكلا التقديرين ، فيلزم منه طلب المحال والحاصل . وعليه ، فلا وجه لدعوى أن انقسام المكلف إلى المطيع والعاصي من الانقسامات اللاحقة ، فيثبت الاطلاق بالإضافة إليها بنتيجة الاطلاق . وذلك لأن المفروض إثبات انحفاظ الحكم في تقدير الفعل والترك اللذين هما منشأ الإطاعة والمعصية . ومن الواضح ان تقدير الفعل والترك ليس من الانقسامات اللاحقة ، لأنه يمكن لحاظ الفعل والترك حال الامر ، بل لا بد من