المقصودة من الترتب ، وهي رفع محذور اجتماع الامرين بالضدين في زمن واحد .
فجعلها من مقدمات الترتب لا يخلو عن مسامحة .
واعلم أن السيد الخوئي ذكر جهتين :
إحداهما : ان القول بامكان الترتب وعدمه لا يبتني على القول بامكان
الواجب المعلق وعدمه ، لان ملاك أحدهما يختلف عن ملاك الآخر ولا يرتبط به ،
فيمكن القول بالترتب على القولين في الواجب المعلق .
ثانيتهما : بيان ان امكان الترتب لا يتوقف على القول باستحالة الواجب
المعلق والشرط المتأخر ، فمع القول بامكانهما لا يكون الترتب ممكنا ( 1 ) .
ولا يخفى ما في كلتا الجهتين :
اما الأولى : فالاشكال فيها من وجهين :
الأول : ان أساس الاشكال في الترتب في فرض أخذ العصيان شرطا هو
انتهائه إلى الالتزام بالشرط المتأخر لا الواجب المعلق ، فإنه قد عرفت أخذه
مفروغا عنه في مقام الاشكال ، فاغفال الاستشكال في الترتب من جهة الشرط
المتأخر وقصر النظر على خصوص جهة الواجب المعلق فيه نحو من المسامحة .
الثاني : ان الاستشكال في الترتب باستلزامه الشرط المتأخر أو الواجب
المعلق ليس استشكالا عليه بقول مطلق وبجميع صوره ، بل على خصوص
صورة أخذ العصيان شرطا دون البناء على العصيان أو نفس الترك ، فلا يتخيل
أحد بان الترتب بجميع صوره يترتب على امكان الواجب المعلق ، حتى يدفع
ذلك ويبين ان الترتب بقول مطلق لا يرتبط بالواجب المعلق امكانا واستحالة .
فتدبر .
واما الثانية : فوجه الغرابة فيها هو انه لم نعهد من يدعي أو يتخيل توقف
هامش
( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 3 / 109 - الطبعة الأولى .