تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
للامر بالمهم لأنه موضوعه أو شرطه ، كان الامر بالأهم علة العلة . ومن الواضح ان علة العلة متقدمة على المعلول رتبة وتقدمها برتبتين . فان الوجه الذي يوجه به التقدم برتبة أو برتبتين فيما نحن فيه . فتدبر جيدا . وهذا الامر الذي تعرضنا إليه وان كان أجنبيا عن هذه المقدمة ، لكن رأينا التعرض إليه إتماما للفائدة وتنبيها على بعض موارد التسامح في هذه الكلمات . المقدمة الرابعة : - وهي أهم مقدمات الترتب وأساسه الذي يرتكز عليه - ومحصلها بتوضيح : ان ثبوت التكليف وانحفاظه في تقدير من التقديرات يكون بأحد طرق ثلاثة : الأول : أن يكون مشروطا بوجوده أو مطلقا بالإضافة إليه ، كثبوت التكليف بوجود اكرام العالم في ظرف العدالة ، لأجل أخذها في موضوعه أو أخذ الموضوع مطلق العالم الشامل للعادل . وهذا انما يتصور في الانقسامات السابقة على الخطاب ، بمعنى الثابتة من دون ثبوت الخطاب والحكم . ويكون كل من التقييد والاطلاق فيها لحاظيا . لان الحكم إما ان يلحظ بالإضافة إليها مقيدا أو مطلقا . الثاني : أن يكون الحكم مشروطا بوجوده أو مطلقا بالإضافة إليه ، ولكن لا بالاطلاق أو التقييد اللحاظيين ، بل بنتيجة الاطلاق والتقييد ، وهذا انما يكون في الانقسامات اللاحقة وهي المتفرعة في الثبوت على ثبوت الحكم كالعلم والجهل بالحكم ، فإنه يمتنع فيها التقييد اللحاظي لامتناع تقييد ثبوت الحكم بالعلم به ، لان لحاظ العلم به فرع ثبوت الحكم فلا يتفرع ثبوت الحكم عليه ، إلا أن الغرض إذا فرض تقيده بصورة العلم بالحكم ، فيعلم بواسطة الدليل الخارجي ، كما ثبت من الأدلة انحفاظ الخطابات في حال العلم والجهل في غير الجهر