تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لغو عدم ترتب الأثر المرغوب عليه . ثم إن الذي يظهر منه ( حفظه الله ) - بناء على أن حقيقة التكليف جعل الداعي وانشاء البعث هو - تسليم ما ذكره المحقق النائيني من أن اشتراط القدرة في التكليف إذا كان من باب حكم العقل بقبح تكليف العاجز صح تعلق التكليف بالجامع . وهذا وإن لم يصرح به ، لكنه يستفاد من طي كلماته . وأنت قد عرفت الاشكال في ذلك ، وبيان امتناع سراية الحكم للحصة غير المقدورة ، وان الملاك في منع تعلق التكليف بالحصة غير المقدور رأسا موجود في سراية التكليف إلى الحصة غير المقدورة . فالتفت . واما الأمر الثالث : ففيه : أولا : ما عرفت من أن امتناع التقييد إذا كان لأجل امتناع ثبوت الحكم للمقيد - كما هو الحال فيما نحن فيه - كان الاطلاق ممتنعا لاستلزامه ثبوت الحكم للمقيد وقد فرض امتناعه . نعم إذا كان امتناع التقييد لأجل امتناع قصر الحكم على بعض الافراد كان الاطلاق ضروريا ، ولكن الامر فيما نحن فيه ليس كذلك ، بل هو من القسم الأول . وثانيا : ان امتناع التقييد انما يستلزم ضرورة الاطلاق إذا كان الممتنع تقييد الحكم بأي حصة كانت ، اما إذا امتنع تقييد الحكم بخصوص هذه الحصة لم يجب الاطلاق ، إذ هناك شق ثالث غير ممتنع ، وهو تقييد الحكم بخصوص الحصة الأخرى المعاكسة للحصة الممتنعة وما نحن فيه كذلك : فان الممتنع ثبوت الحكم للحصة غير المقدورة ، اما خصوص الحصة المقدورة فلا يمتنع ثبوت الحكم لها . فامتناع تقييد الحكم بالحصة غير المقدورة لا يلازم ثبوت الاطلاق ، إذ يمكن ثبوت الحكم لخصوص الحصة المقدورة وهو مما لا محذور فيه .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 375 | السيد عبد الصاحب الحكيم