تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الكفاية ( 1 ) . والذي ذكره المحقق النائيني هو : ان الفرد المزاحم لا يكون مأمورا به ، لأنه لا يكون مقدورا . الا انه لما كان الامر متعلقا بصرف وجود الطبيعة لا بخصوصية الافراد ، ولذلك كان التخيير بين الافراد عقليا لا شرعيا . وبما أن القدرة على بعض افراد الطبيعة تحقق القدرة على نفس الطبيعة . وعليه ، فالامر فيما نحن فيه متعلق بصرف وجود الطبيعة للقدرة على بعض افرادها وهي غير المزاحمة للواجب . ومن الواضح ان انطباق الطبيعة على الفرد المزاحم قهري ، فإذا جاء به العبد تحقق به الامتثال ، لان ملاك الامتثال انطباق المأمور به على المأتي به ، فكما يتحقق الامتثال بغير المزاحم من الافراد للانطباق ، كذلك يتحقق بالفرد المزاحم للانطباق . فالفرد المزاحم وإن لم يكن مأمورا به بنفسه لكنه مصداق المأمور به . هذا محصل ما جاء في تقريرات المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) . وجهة الفرق بين التقريبين : ان الفرد المزاحم في تقريب صاحب الكفاية قد فرض كونه خارجا عن دائرة المأمور به ، وانه ليس فردا للطبيعة بما هي مأمور به . واما في تقريب المحقق النائيني فقد فرض كونه مصداقا للطبيعة بما هي مأمور بها . وعلى اي حال فنحن نوقع الكلام في كلا التقريبين . اما تقريب الكفاية فقد أورد عليه - كما أشار إليه في الكفاية - بان الامر
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 136 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 1 / 313 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 263 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 365 | السيد عبد الصاحب الحكيم