الكفاية ( 1 ) .
والذي ذكره المحقق النائيني هو : ان الفرد المزاحم لا يكون مأمورا به ،
لأنه لا يكون مقدورا .
الا انه لما كان الامر متعلقا بصرف وجود الطبيعة لا بخصوصية الافراد ،
ولذلك كان التخيير بين الافراد عقليا لا شرعيا . وبما أن القدرة على بعض افراد
الطبيعة تحقق القدرة على نفس الطبيعة .
وعليه ، فالامر فيما نحن فيه متعلق بصرف وجود الطبيعة للقدرة على
بعض افرادها وهي غير المزاحمة للواجب .
ومن الواضح ان انطباق الطبيعة على الفرد المزاحم قهري ، فإذا جاء به
العبد تحقق به الامتثال ، لان ملاك الامتثال انطباق المأمور به على المأتي به ، فكما
يتحقق الامتثال بغير المزاحم من الافراد للانطباق ، كذلك يتحقق بالفرد المزاحم
للانطباق . فالفرد المزاحم وإن لم يكن مأمورا به بنفسه لكنه مصداق المأمور به .
هذا محصل ما جاء في تقريرات المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) .
وجهة الفرق بين التقريبين : ان الفرد المزاحم في تقريب صاحب الكفاية
قد فرض كونه خارجا عن دائرة المأمور به ، وانه ليس فردا للطبيعة بما هي مأمور
به .
واما في تقريب المحقق النائيني فقد فرض كونه مصداقا للطبيعة بما هي
مأمور بها .
وعلى اي حال فنحن نوقع الكلام في كلا التقريبين .
اما تقريب الكفاية فقد أورد عليه - كما أشار إليه في الكفاية - بان الامر
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 136 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 1 / 313 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 263 - الطبعة الأولى .