تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ثم إنه بناء على عدم الاقتضاء لا شبهة في ارتفاع الامر بالضد عند تعلق الامر بضده الاخر ، لعدم امكان الجمع بين الضدين فالامر بكليهما محال ، فإذا تعلق الامر بالضد الأهم ارتفع الامر بضده ولو لم يكن منهيا عنه . وعليه ، فيقع البحث في مصحح الضد العبادي مع ارتفاع الامر به ، وهو أحد وجوه يقع البحث في كل منها وهي : أولا : الالتزام بتعلق الامر به بنحو الترتب . وثانيا : الالتزام بمصححية قصد الملاك . والمهم في البحث عن هذا الوجه هو البحث عن طريقة احراز الملاك بعد ارتفاع الامر . وثالثا : الالتزام بصحة قصد الامر بالضد المزاحم ، ولو لم يكن مأمورا به كما ذهب إليه المحقق الكركي ( وهو المحقق الثاني ) في خصوص تزاحم العبادة الموسعة مع واجب مضيق كتزاحم صلاة الظهر مع إزالة النجاسة . ولنبدأ بالوجه الأخير ، فنقول : حكي عن المحقق الثاني صحة الاتيان بالفرد المزاحم بداعي الامر في الواجب الموسع المزاحم لواجب مضيق . وقد اختلف في تقريب كلامه صاحب الكفاية مع المحقق النائيني . فالذي ذكره صاحب الكفاية في تقريب كلامه هو : ان هذا الفرد المزاحم بالواجب الأهم وان كان خارجا بالمزاحمة عن دائرة الامر وليس مصداقا للمأمور به ، وانما هو مصداق للطبيعة بما هي لا بما هي مأمور به ، الا انه حيث يكون كسائر الافراد في الوفاء بالغرض الباعث للامر ، وعدم افتراقه معها في ذلك ، لم ير العقل المحكم في باب الامتثال ، فرقا بينه وبين غيره من الافراد في تحقق الامتثال به ، فإذا جاء به العبد قاصدا امتثال الامر يتحقق الامتثال به ويسقط الامر بالامتثال ويعد العبد ممتثلا ومطيعا بنظر العقل . هذا ما جاء في الكفاية في مقام تقريب الوجه المذكور ، وقد قرره صاحب