پرش به محتوای اصلی

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحه 344

پدیدآورندگان:

ص۳۴۴
وعلى الثاني : فالمقتضي لكلا الضدين وان أمكن فرض وجوده ، لعدم امتناع تعلق إرادة أحد الشخصين بايجاد أحد الضدين وتعلق إرادة الشخص الاخر بايجاد الضد الاخر ، الا ان وجود أحدهما يستند إلى أقوائية قدرة أحد الشخصين على الاخر بحيث يتغلب عليه . فيكون عدم الضد الاخر لأجل عدم حصول شرطه ، وهو القدرة لا لأجل وجود المانع وهو الضد . فلا يستند عدم الضد إلى وجود الضد الاخر الا بنحو التعليق والتقدير . وقد أجاب عنه صاحب الكفاية : بأنه وان رفع اشكال الدور ونفي التوقف الفعلي من الطرفين ، الا ان محذور الدور موجود بحاله وهو لزوم الخلف ، لان الاعتراف بصلاحية استناد العدم إلى وجود الضد - عند فرض وجود المقتضي والشرط - اعتراف بكون وجود الضد في رتبة سابقة على عدم الضد الاخر - لأنه في رتبة المانع - فيمتنع ان يستند وجود الضد إلى عدم الاخر ، لأنه يستلزم تقدم ما هو المتأخر وهو خلف . وربما يقال : بان استناد عدم أحد الضدين إلى وجود الاخر معلق على وجود المقتضي والشرط ، فالاستناد إليه مأخوذ بنحو القضية الشرطية . ومن الواضح ان صدق القضية الشرطية لا يستلزم صدق طرفيها ، كما يشهد له قوله تعالى : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ( 1 ) ، وقد عرفت امتناع تحقق المقتضي أو الشرط لاحد الضدين مع الضد الاخر . ومعه لا يكون وجود أحد الضدين صالحا للمانعية في حال من الأحوال لامتناع صدق المقدم . فينتفي محذور الخلف أيضا . واستشكل فيه صاحب الكفاية : بان هذا القول يساوق نفي مانعية كل من الضدين للاخر ، ومعه لا يكون عدم أحدهما مقدمة للاخر ، لان أساس ذلك
پاورقی
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 22 .