تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الأول : مقدمية عدم كل منهما للاخر مطلقا . والثاني : عدم المقدمية مطلقا . والثالث : التفصيل بين الضد الموجود والضد المعدوم ، فعدم الأول مقدمة دون عدم الثاني . والرابع : مقدمية العدم للوجود دون مقدمية الوجود للعدم . والخامس : مقدمية الوجود للعدم دون العكس . والذي ذهب إليه المتأخرون تبعا لسلطان العلماء هو عدم المقدمية بقول مطلق . وقد ناقش صاحب الكفاية ( قدس سره ) القول بالمقدمية بوجوه ثلاثة : الأول : انه يستلزم الدور ، وذلك لأن عدم أحد الضدين إذا كان مقدمة للاخر من باب انه عدم المانع يكون من اجزاء علته ، كان وجود أحد الضدين مقدمة لعدم الاخر أيضا ، لتوقف عدم الشئ على مانعه كما يتوقف نفس الشئ على عدم مانعه ، فيكون عدم أحدهما متوقفا على وجود الاخر ، كما أن وجود الاخر يتوقف على عدم ضده ، فيلزم الدور الباطل . الثاني : النقض بالمتناقضين ، وبيانه : انه لا اشكال في أن بين المتناقضين منافرة ومعاندة شديدة وأكيدة ، مع أنه من المسلم كون أحدهما في رتبة عدم الاخر ، وليس عدم أحدهما مقدمة للاخر ، كيف ؟ وهو يستلزم أن يكون الشئ مقدمة لنفسه ، لأن عدم أحدهما نفس الاخر . وعليه ، فمجرد وجود المعاندة لا تستلزم مقدمية أحد المتمانعين للاخر ، وإلا لكان انطباق ذلك على المتناقضين أنسب لما بينهما من شدة المعاندة والممانعة . الثالث : - وهو ما ذكره في الكفاية أولا ، وعبارة الكفاية لا تخلو عن تشويش ، وقد حملها المحقق الأصفهاني على إرادة ما بيانه : - انه لا اشكال في كون كل من الضدين مع الاخر في رتبة واحدة ، فليس أحدهما متقدما على الاخر ، ومن