تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
التزاحم بين ذات الحكمين ، فوجود أحدهما يرفع الآخر قصد امتثاله أو لم يقصد ، فتخصيص ارتفاع الحرمة بخصوص صورة قصد التوصل ما لا يعرف له وجه . وعليه فلا وجه لإقراره هذه الجهة والايراد عليه من جهة أخرى . الثالثة : فيما أورد على كلام التقريرات من أن باب التزاحم أجنبي عن وجوب المقدمة وقصد التوصل . إذ فيه : ان كون باب التزاحم أجنبيا عن وجوب المقدمة وقصد التوصل ، لا ينافي دعوى اختصاص المزاحمة هنا بصورة قصد التوصل ، إذ يمكن ان يتصادق البابان الأجنبيان في مورد واحد ويرتبط أحدهما بالآخر في ذلك المورد وان انفصلا في أنفسهما وملاكاتهما ، فأجنبية أحدهما عن الآخر لا تمنع من انطباقهما على المورد الواحد . فتدبر . الرابعة : فيما أشار إليه من وجود خطاب تحريمي على الترتب ، فإنه غير وجيه ، فان الترتب بين المقدمة وذيها غير معقول ، فإنه انما يرفع غائلة التزاحم لا غائلة التضاد . وتحقيق ذلك وتوضيحه يوكل إلى محله . وعليه فلامكان لمناقشة فيه بالتطويل كما جاء في تعليقة التقريرات للسيد الخوئي ( حفظه الله ) ( 1 ) . ونعود بعد هذا إلى ما استدل به في التقريرات على مدعاه ، وقد عرفت الاشكال في الوجه الأول البرهاني . واما الوجه الوجداني ، فهو بالمقدار الذي ذكرناه لا يفي بالمطلوب ، ويمكن ايضاحه : بان نفس الوجه الذي يقام دليلا على أصل وجوب المقدمة يقتضي تعلق الوجوب بخصوص المقدمة التي يقصد بها التوصل . وذلك فان ما يذكر دليلا على أصل الملازمة هو بناء العرف على وجوب المقدمة ، ويكشف عنه وجود بعض الأوامر العرقية بالمقدمة كما يقول المولى لعبده : " ادخل السوق
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 236 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 287 | السيد عبد الصاحب الحكيم