تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الثاني : التعبير عن الوضوء بالطهور الظاهر في كون جهة شرطيته هو ترتب الطهارة عليه . فتأمل . الثالث : ما ورد من تعليل الامر بالوضوء للصلاة بأنه مما يترتب عليه الطهارة . الرابع : ما ورد من أن ثلت الصلاة الطهور ، فإنه ظاهر في أن الشرط هو الوضوء ، ولكن لا بذاته ، بل بما أنه مطهر ، فجهة ترتب الطهارة عليه ملحوظة في شرطيته . الخامس : تسالم الفقهاء في تعبيراتهم عن شرط الصلاة بالطهارة ، فإنه مؤيد لما استظهرناه من شرطية الطهارة . وبالجملة : من مجموع هذه الوجوه - وان كان بعضها يقبل المناقشة - يحصل الجزم بان مفاد الأدلة شرطية الطهارة لا شرطية الوضوء بذاته . وعلى هذا يمتنع اجراء أصالة البراءة في مورد الشك في اعتبار شئ في الوضوء . وبعد هذا يقع الكلام في أصل المبحث وهو : معرفة تعلق الامر النفسي الندبي بالوضوء وعدمه . فقد عرفت أن التفصي عن اشكال اعتبار قصد القربة في الطهارات الثلاث ينحصر في الالتزام بثبوت الامر النفسي بها ، ولذا أورد على صاحب الكفاية بعدم تمامية ما ذكره بالنسبة إلى التيمم ، لعدم استحبابه النفسي . وقد عرفت الجواب عن هذا الايراد المأخوذ من كلام الشيخ ( رحمه الله ) بان استحباب التيمم يستكشف من تعلق الامر بالصلاة بضميمة الاجماع على توقف حصول الشرط على العبادية المتوقفة على تعلق الامر النفسي بالعمل . الا ان المحقق العراقي حاول الإجابة على الايراد المزبور ببيان : وجود الدليل الاثباتي على استحباب التيمم وهو قوله ( عليه السلام ) : " التراب