تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الأفعال إلى الطهارة نسبة المعنون إلى عنوانه نظير القيام والتعظيم الحاصل به ، فلا بد . . أولا : من معرفة ما هو الحق من كون نسبة الطهارة إلى الأفعال نسبة المسبب إلى السبب أو نسبة العنوان إلى المعنون ، وان الاحتمال الثاني هل يمكن تعلقه أو لا ؟ . وثانيا : معرفة انه إذا التزم بكون النسبة بينهما نسبة العنوان إلى المعنون ، فهل يجدي ذلك في اجراء أصالة البراءة عند الشك كما ادعي أو لا يجدي ؟ ، بل لا يختلف الحال في لزوم اجراء قاعدة الاشتغال على كلا التقديرين ؟ . والذي نراه هو عدم معقولية التقدير الثاني - أعني كون النسبة بينهما نسبة العنوان إلى المعنون - ، وعلى تقدير معقوليته فهو لا ينفع في اجراء أصالة البراءة . اما عدم معقوليته : فلان كون النسبة نسبة العنوان إلى المعنون ترجع إلى اعتبار العنوان الاعتباري للفعل الخارجي عند تحققه ، يعني ان الفعل عند وجوده يعتبر كونه كذا كالقيام ، فإنه عند وجوده يعتبر انه تعظيم ، فالتعظيم عنوان اعتباري للقيام الموجود . وبعبارة أخرى : العنوان يجعل ويعتبر بإزاء المعنون ، فلا بد ان يفرض المعنون موجودا كي يعنون بالعنوان اعتبارا . ومن الواضح انه ليس للوضوء وأخويه وجود استمراري كي يعتبر كونه طهارة مستمرا ، بل وجوده وقتي منقطع ، مع أن الطهارة أمر استمراري ، فعليه نقول : ان اعتبار الطهارة في مرحلة البقاء اما أن يكون مع اعتبار وجود الأفعال ، فيعتبر كونها طهارة بعد ذلك . أو بدون ذلك ، بل لا يكون سوى اعتبار الطهارة . والثاني غير معقول ، إذ لازمه اعتبار العنوان بدون معنونه ، إذ المفروض انه لا وجود للأفعال بقاء لا حقيقة ولا اعتبارا ، فتكون الطهارة عنوانا لامر معدوم وهو غير معقول ، إذ لا وجود للعنوان بدون المعنون لتقومه به .