تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الاتيان بها بنحو عبادي فيحصل التعبد المعتبر في الواجب . وأنت خبير في أن هذا إنما يجدي في اثبات تعلق الامر النفسي بها بعد دخول وقت الواجب للملازمة بين وجوب الواجب وبين استحبابها بالتقريب الذي عرفته ، اما تعلق الامر النفسي بها قبل دخول الوقت وتعلق الامر بالواجب النفسي فلا يتكفل هذا الوجه إثباته ، فإنه غاية ما يتكفل توقف عباديتها على الامر النفسي ، وهذا انما يثبت الامر النفسي في صورة تعلق الامر الغيري بها ، لتوقف ذي المقدمة على الاتيان بها المتوقف على استحبابها فيكشف عن تعلق الامر النفسي بها ، دون ما لم يتعلق الامر الغيري بها ، لأنه لا يقتضي لزوم الاستحباب ، بل غاية ما يقتضي انه عند وجوبها والامر بها لا بد وان يؤتى بها بنحو عبادي المتوقف على الاستحباب . ولأجل ذلك وقع البحث من الاعلام في اثبات استحباب الطهارات النفسي في كل آن من الدليل الخارجي غير هذا الوجه . والثمرة : انه لو ثبت استحبابها النفسي كان الاتيان بها قبل الوقت بداعي القربة ممكنا ، بخلاف الوجه الأول ، فإنه انما يتكفل إثبات استحبابها النفسي بعد الوقت بالملازمة المذكورة . وهذا البحث وان كان بحثا فقهيا لا يرتبط بالأصول ، إلا أنه يحسن التعرض إليه لمزيد الفائدة فيه وعدم تنقيحه كما ينبغي . لا بد قبل التعرض إلى هذا المطلب من التعرض إلى بحث اخر لم ينقح كما ينبغي . . وهو معرفة كون الشك في اعتبار شئ في الطهارات الثلاث من جزء أو شرط مجرى للبراءة أو الاشتغال ، ويتفرع على ذلك تحقيق كون الطهارة امرا مسببا عن هذه الأفعال أو أنها عنوان لها . وتحقيق ذلك : انه قد التزم بان الشك المذكور يكون مجرى للاشتغال لا البراءة