تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
فرد الطلب وواقعه ، لعدم منافاة هذا التقييد للفردية ، لأنه لا يوجب التضييق ، كي يقال : ان التضييق من شان المفاهيم لا الافراد ، ومع ذلك فلا مانع من التمسك باطلاق الهيئة لاثبات الفرد الخاص ، لأنه لا يحتاج إلى مزيد بيان ( 1 ) . وقد ذكر هذا المطلب في مبحث الواجب المشروط ، في مقام بيان امكان رجوع القيد إلى الهيئة ، ولو التزم بان مدلولها الفرد لا المفهوم ، بتقرير : ان التقييد بمعنى التعليق لا يستلزم التضييق الممتنع في الافراد ( 2 ) . وقد وافقه السيد الخوئي في ذلك ، وأورد هذا الامر في مقام ايراده على المحقق النائيني كما تقدم ذكره فراجع . والانصاف ان هذه الوجوه مخدوشة كلها : اما الأول : فلان ارجاع الاطلاق إلى نفي التقييد بكون الداعي في البعث هو واجب آخر ، واثبات التقييد بانبعاث الوجوب عن حسن ذات الواجب يتنافى مع التمسك بالاطلاق ، لان كلا من خصوصيتي النفسية والغيرية بالمعنى الذي ذكره قيد زائد على أصل الوجوب ، سواء قلنا بان النفسية عبارة عن انبعاث الوجوب عن حسن نفسه فتكون قيدا وجوديا . أو انبعاثه لا عن داعي غيره فتكون قيدا عدميا . فالنفسية من هذه الجهة قيد زائد على أصل الوجوب يحتاج إلى بيان كالغيرية ، ولا وجه لدعوى أنه لا يحتاج إلى بيان زائد بعد أن كان قيدا كسائر القيود العدمية أو الوجودية . فالتمسك بالاطلاق من هذه الجهة غير صحيح . نعم في الواجب النفسي جهة أخرى تتلائم مع الاطلاق ، وهي ثبوت وجوبه مطلقا وفي سائر الأحوال وجب هناك شئ آخر أولا ، بخلاف الغيري فان وجوبه يكون في ظرف وجوب غيره ، والتمسك بالاطلاق من هذه الجهة لا
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 196 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 1 / 181 - الطبعة الأولى .