تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الواجب إليها نسبة المعد إلى المعد له . ثم استشكل فيما افاده صاحب الكفاية في دفع الايراد : بأنه يستلزم أن يكون في الواجب النفسي ملاكان ملاك الوجوب النفسي وملاك الوجوب الغيري وهو ممتنع ( 1 ) . وبما أن تحقيق هذا الامر ليس بذي اثر عملي في المسالة أصلا لا يتجه لنا إطالة الكلام في سبر كلمات الاعلام وتحقيقها ، فالاكتفاء بهذا المقدار لمجرد الإشارة متعين ، والقدر المتيقن هو ان الواجب النفسي ما وجب من دون تقيد بوجوب شئ آخر أصلا ، وليس كذلك الغيري فإنه مقيد بوجوب شئ آخر . واما حقيقة كل منهما فلا يهمنا معرفتها . وانما المهم تحقيق الأصل عند الشك في كون واجب معلوم نفسيا أو غيريا . والكلام يقع في مقامين : المقام الأول : في تحقيق مقتضى الأصل اللفظي . وقد ادعى صاحب الكفاية : امكان التمسك باطلاق الهيئة لاثبات كون الواجب نفسيا لا غيريا . ( 2 ) خلافا للشيخ حيث أنكر صحة التمسك بالاطلاق . ببيان : ان مدلول الهيئة واقع الطلب لا مفهومه ، وهو لا يقبل الاطلاق والتقييد ، لان الاطلاق والتقييد من شان المفاهيم القابلة للسعة والضيق ، اما الواقع فهو غير قابل للسعة والضيق كما لا يخفى ، فيمتنع فيه الاطلاق والتقييد . اما سر كون مدلول الهيئة واقع الطلب لا مفهومه ، فيتبين في أن الفعل يتصف بالمطلوبية بمجرد الانشاء والامر ، فيقال عنه انه مطلوب . ومن الواضح
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 167 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 108 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .