تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وهذا الوجه متين ، لكنه يبتني على صحة التمسك باطلاق المادة في اثبات تحقق الملاك في غير صورة الطلب . ولكن سيأتي إن شاء الله تعالى بيان عدم تمامية هذا الوجه في اثبات الملاك في غير صورة الطلب . وان هناك وجها آخر لاثباته وهو التمسك بالدلالة الالتزامية للظهور الاطلاقي . فانتظر . والذي يتحصل : ان الكبرى المذكورة في كلام الشيخ ، وهي ملازمة تقييد الهيئة لتقييد المادة مسلمة . واما تحقيق المقام بعد تسليمها فقد عرفته مما تقدم ، وان ما ذكره المحقق النائيني هو المتجه . فلا حظ . التقسيم الثالث : انقسامه إلى الواجب النفسي والغيري . وقد اختلف في تعريفهما وبيان حقيقتهما . فعرفهما المشهور : بان النفسي ما كان ايجابه لا لداعي التوصل به إلى واجب آخر . والغيري ما كان الداعي فيه هو التوصل إلى واجب آخر . وهو المراد من أن النفسي ما وجب لنفسه والغيري ما وجب لغيره . ولكن أورد على هذا التعريف : بأنه يستلزم أن تكون أكثر الواجبات ، بل كلها سوى المعرفة بالله ، واجبات غيرية ، لان الامر بها انما يكون لأجل ما يترتب عليها من الأثر والفائدة ، فان تحصيل هذا الأثر اما أن يكون لازما أو غير لازم ، فعلى الثاني لا وجه لايجاب العمل الذي يترتب عليه الأثر لأجله ، لعدم كون المصلحة لزومية ، وعلى الأول كان الواجب واجبا غيريا لأنه وجب للتوصل به إلى واجب آخر . نعم المعرفة بالله واجبة لنفسها ، لأنها محبوبة بذاتها . والايراد عليه : بان الأثر المترتب لما كان خارجا عن قدرة المكلف ، لأنه من خواص العمل امتنع تعلق الوجوب به ، وان كانت محبوبيته بحد اللزوم . مندفع - كما جاء في الكفاية - : بأنها داخلة تحت قدرة المكلف بالقدرة على أسبابها ، فتكون كسائر المسببات التوليدية التي يتعلق بها التكليف بلحاظ القدرة