تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
( ما هذا يا علي ؟ ) قال : ( عنب اشتريته لفاطمة ) فقال : ( الله أكبر الله أكبر ، اللهم كما سررتني بأن خصصت عليا بدعوتي ، فاجعله شفاء ابنتي ) ثم قال : ( كلي على اسم الله يا بنية ) فأكلت ، وما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى استقلت وبرأت . فقال عمر : صدقت وبررت ، أشهد لقد سمعته ووعيته ، يا رجل خذ بيد امرأتك ، فإن عرض لك أبوها فاهشم أنفه . ثم قال : يا بني عبد مناف والله ما نجهل ما يعلم غيرنا ، ولا بنا عمي في ديننا ، ولكنا كما قال الأول : تصيدت الدنيا رجالا بفخها * فلم يدركوا خيرا بل استقبحوا الشرا وأعماهم حب الغنى وأصمهم * فلم يدركوا إلا الخسارة والوزرا قيل : فكأنما ألقم بني أمية حجرا ، ومضى الرجل بامرأته . وكتب عمر إلى ميمون بن مهران : سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإني فهمت كتابك وورد الرجلان والمرأة ، وقد صدق الله يمينه ( 1 ) وأبر قسمه ، وأثبته على نكاحه ، فاستيقن ذلك واعمل عليه ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ( 2 ) . ومن المجموع لبشار يمدح إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام : أقول لبسام عليه جلالة * غدا أريحيا عاشقا للمكارم من الفاطميين الدعاة إلى الهدى * جهارا ومن يهديك مثل ابن فاطم سراج لعين المستضيئ وتارة * يكون ظلاما للعدو المزاحم إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن برأي نصيح أو نصيحة حازم
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : يمين الزوج . ( 2 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 20 : 222 - 225 .