من بعض ، ويتفل بعضكم في وجوه بعض ، فيشهد بعضكم على بعض بالكفر ، ويلعن
بعضكم بعضا فقيل له : ما في ذلك الزمان من خير قال ( عليه السلام ) الخير كله في ذلك الزمان ، يقوم
قائمنا ويدفع ذلك كله .
- وفي حديث آخر ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا
وشبك أصابعه وأدخل بعضها في بعض قال الراوي : فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما عند ذلك
من خير ؟ قال الخير كله عند ذلك ، يا مالك عند ذلك يقوم قائمنا ( عليه السلام ) الخبر .
- وعن الصادق ( عليه السلام ) قال والله لتكسرن تكسر الزجاج ، وإن الزجاج ليعاد فيعود ، والله
لتكسرن تكسر الفخار ، وإن الفخار ليكسرن ولا يعود كما كان والله لتغربلن ، ووالله لتميزن ،
ووالله لتمحصن حتى لا يبقى إلا الأقل ، وصفر كفه ( 2 ) .
- وعن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أما والله ما يكون ذلك حتى تميزوا وتمحصوا وحتى لا
يبقى منكم إلا الأقل ( 3 ) .
- وعن الرضا ( عليه السلام ) والله لا يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى تمحصوا وتميزوا وحتى
لا يبقى منكم إلا الأندر فالأندر ( 4 ) .
- وعن الباقر ( عليه السلام ) قال هيهات هيهات لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى
تمحصوا ، والله لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا ولا يكون الذي تمدون إليه
أعناقكم حتى تغربلوا ، والله لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلا بعد إياس ولا والله لا
يكون الذي تمدون إليه أعناقكم حتى يشقى من شقي ، ويسعد من سعد ( 5 ) .
وروي مثله عن محمد بن يعقوب بإسناده وفيما ذكرناه غنى وكفاية لأهل الهداية
والدراية .
الوجه الرابع : إن ذلك تفضل كامل وعناية خاصة على أهل الإيمان الموجودين في زمن
غيبة صاحب الزمان وبيان ذلك أن الظاهر من الروايات كما مر سابقا أن وقت ظهور الفرج من
الأمور البدائية ، التي يمكن تقدمها وتأخرها بسبب بعض المصالح والحكم وتحقق بعض
هامش
1 - النعماني : 109 باب التمحيص .
2 - النعماني : 110 باب التمحيص .
3 - النعماني : 111 باب التمحيص .
4 - النعماني : 111 باب التمحيص .
5 - النعماني : 111 باب التمحيص .