في التقية عن الأشرار
الثاني والخمسون
التقية عن الأشرار ، وكتمان الأسرار عن الأغيار
- ففي الكافي ( 1 ) بإسناد صحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل * ( أولئك
يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ) * قال : بما صبروا على التقية * ( ويدرأون بالحسنة السيئة ) *
قال : الحسنة التقية ، والسيئة الإذاعة .
- وفيه ( 2 ) في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : التقية ترس المؤمن ، والتقية حرز المؤمن ، ولا
إيمان لمن لا تقية له إن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا ، فيدين الله عز وجل به ، فيما بينه
وبينه ، فيكون له عزا في الدنيا ، ونورا في الآخرة وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا
فيذيعه فيكون له ذلا في الدنيا وينزع الله عز وجل ذلك النور منه .
- وفيه ( 3 ) في الصحيح عن هشام الكندي ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه الصلاة
والسلام يقول إياكم أن تعملوا عملا نعير به ، فإن ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن
انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا عليه شينا صلوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم واشهدوا
جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شئ من الخير ، فأنتم أولى به منهم والله ما عبد الله بشئ
أحب إليه من الخباء قلت : وما الخباء ؟ قال : التقية .
- وفيه ( 5 ) في حديث آخر عنه ( عليه السلام ) قال : نفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح ، وهمه
لنا عبادة ، وكتمانه لأمرنا جهاد في سبيل الله .
قال محمد بن سعيد أحد رواة هذا الحديث : أكتب هذا بالذهب فما كتبت شيئا أحسن
منه .
- وفي كمال الدين ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن أفضل ما يستعمله المؤمن في
ذلك الزمان ، يعني زمان غيبة الإمام ، قال ( عليه السلام ) : حفظ اللسان ، ولزوم البيت .
هامش
1 - الكافي : 2 / 217 باب التقية : 1 .
2 - الكافي : 2 / 221 باب التقية ح 23 .
3 - الكافي : 2 / 219 باب التقية ح 11 .
4 - أقول الظاهر أنه هشام بن الحكم وهو ثقة كما في كتب الرجال ( لمؤلفه ) .
5 - الكافي : 2 / 226 باب الكتمان ح 16 .
6 - كمال الدين : 330 .