تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
في التقية عن الأشرار الثاني والخمسون التقية عن الأشرار ، وكتمان الأسرار عن الأغيار - ففي الكافي ( 1 ) بإسناد صحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل * ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ) * قال : بما صبروا على التقية * ( ويدرأون بالحسنة السيئة ) * قال : الحسنة التقية ، والسيئة الإذاعة . - وفيه ( 2 ) في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : التقية ترس المؤمن ، والتقية حرز المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقية له إن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا ، فيدين الله عز وجل به ، فيما بينه وبينه ، فيكون له عزا في الدنيا ، ونورا في الآخرة وإن العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه فيكون له ذلا في الدنيا وينزع الله عز وجل ذلك النور منه . - وفيه ( 3 ) في الصحيح عن هشام الكندي ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام يقول إياكم أن تعملوا عملا نعير به ، فإن ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا عليه شينا صلوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شئ من الخير ، فأنتم أولى به منهم والله ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخباء قلت : وما الخباء ؟ قال : التقية . - وفيه ( 5 ) في حديث آخر عنه ( عليه السلام ) قال : نفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح ، وهمه لنا عبادة ، وكتمانه لأمرنا جهاد في سبيل الله . قال محمد بن سعيد أحد رواة هذا الحديث : أكتب هذا بالذهب فما كتبت شيئا أحسن منه . - وفي كمال الدين ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل عن أفضل ما يستعمله المؤمن في ذلك الزمان ، يعني زمان غيبة الإمام ، قال ( عليه السلام ) : حفظ اللسان ، ولزوم البيت .
هامش
1 - الكافي : 2 / 217 باب التقية : 1 . 2 - الكافي : 2 / 221 باب التقية ح 23 . 3 - الكافي : 2 / 219 باب التقية ح 11 . 4 - أقول الظاهر أنه هشام بن الحكم وهو ثقة كما في كتب الرجال ( لمؤلفه ) . 5 - الكافي : 2 / 226 باب الكتمان ح 16 . 6 - كمال الدين : 330 .