في أداء حقوقه ( عليه السلام )
التاسع والأربعون
مراقبة حقوقه سلام الله عليه والمواظبة على أدائها ، ومراعاة الوظائف بالنسبة إليه ، فإن
الإمام أعظم حقا بعد الله ورسوله على جميع أهل العالم ، نظرا إلى المراتب التي خصه الله
تعالى بها دون سائر الخلق وأنه الواسطة في وصول كل فيض إليهم ، ويرشد إلى ذلك أيضا ما
مر في الباب الخامس من أهمية حق قرابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، من القربى النسبي .
- وقد روي عنهم ( عليهم السلام ) : إن ما كان لله تعالى من حق فهو لنا .
- وقد روي أيضا ما حاصله : إن قدر المؤمن عند الإمام بحسب قدر الإمام عنده
والشواهد لما ذكرناه كثيرة ، وهي غير خفية على أهل البصيرة ، وإذ قد تبين أن رعاية حق الله
تعالى تحصل برعاية حقه ( عليه السلام ) فرعاية حقه توجب القرب إلى الله والزلفى لديه ،
والاستخفاف بحقه ، توجب البعد عن الله ، والتبغض إليه .
- كما قال مولانا السجاد ( عليه السلام ) في دعاء أبي حمزة الثمالي ( 1 ) : أو لعلك رأيتني مستخفا
بحقك فأقصيتني الخ .
المتمم خمسين
خشوع القلب لذكره ، والاهتمام فيما يوجب الخشوع بالمراقبة والحضور في مجالس
أحبائه ، وتذكر حقوقه ، ومصائبه ، والاجتناب عما يوجب القسوة والتجافي عن المجالس ،
الموجبة للحسرة والندامة في قوله تعالى : * ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم
وكثير منهم فاسقون ) * انها نزلت في القائم ( عليه السلام ) وتأويلها جار في زمان الغيبة ، والأمد أمد الغيبة .
الواحد والخمسون : أن يظهر العالم علمه
- ففي الكافي ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا ظهرت البدع في أمتي ، فليظهر العالم علمه فمن لم
يفعل فعليه لعنة الله .
هامش
1 - الإقبال : 1 / 164 والبحار : 95 / 87 .
2 - الكافي : 1 / 54 باب البدع ح 2 .