تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
- وبإسناده عن الباقر ( عليه السلام ) قال حديثنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل أو مؤمن ممتحن ، أو مدينة حصينة فإذا وقع أمرنا وجاء مهدينا كان الرجل من شيعتنا أجرأ من ليث ، وأمضى من سنان ، يطأ عدونا برجليه ويضرب بكفيه ، وذلك عند نزول رحمة الله وفرجه على العباد ( 1 ) . الصنف السابع : هم الذين ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ، بسبب إعراضهم عن الحق ، واختيارهم الباطل فلا تؤثر فيهم الدعوة ، ولا تنفعهم الموعظة وإن كان ضررهم مأمونا لكن لا رجحان في دعوتهم وإظهار الحق عندهم ، بل الراجح ترك دعائهم ، وإظهار الحق لديهم لأنه لا فائدة فيه سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ولذلك ورد الأمر في الروايات بترك دعائهم : - ففي الكافي ( 2 ) بإسناده عن ثابت أبي سعيد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يا ثابت ، ما لكم وللناس ، كفوا عن الناس ، ولا تدعوا أحدا إلى أمركم فوالله لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا ، كفوا عن الناس ولا يقول أحدكم أخي ، وابن عمي ، وجاري فإن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه ، فلا يسمع بمعروف إلا عرفه ولا بمنكر إلا أنكره ، ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره . - وفي تحف العقول ( 3 ) في وصايا الصادق ( عليه السلام ) لمؤمن الطاق مثل ذلك الكلام . - وفي الكافي ( 4 ) أيضا في الصحيح عن الفضيل قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ندعو الناس إلى هذا الأمر ؟ فقال : يا فضيل إن الله إذا أراد بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه حتى أدخله في هذا الأمر طائعا أو كارها . - وفيه ( 5 ) في حديث آخر عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تخاصموا بدينكم الناس فإن المخاصمة ممرضة للقلب إن الله عز وجل قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) * ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن
هامش
1 - البصائر : 24 الجزء الأول باب 11 ذيل ح 17 . 2 - الكافي : 2 / 213 ح 2 . 3 - تحف العقول : 229 . 4 - الكافي : 2 / 213 ح 3 . 5 - الكافي : 1 / 165 ح 1 وج 2 / 213 ح 4 . 6 - سورة القصص : 56 .