تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
أهله . فأقرئهم السلام وقل لهم رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه ، حدثوهم بما يعرفون ، واستروا عنهم ما ينكرون ثم قال ( عليه السلام ) والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤنة من الناطق علينا بما نكره . الخبر . - وفيه ( 1 ) في حديث آخر عنه ( عليه السلام ) قال : المذيع لأمرنا كالجاحد له . - وفي آخر عنه ( 2 ) أيضا قال : إن تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له . الخبر . وفي هذا المعنى روايات كثيرة . الصنف السادس : ضعفاء العقول والمعرفة من أهل الإيمان الذين لا طاقة لهم بتحمل الأسرار وقبولها أو بحفظها وسترها وهذا الصنف أيضا يجب كتمان الأسرار عنهم عقلا ونقلا كما ذكر في الأحاديث السابقة . - وفي الكافي ( 3 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : والله أحب أصحابي إلي أورعهم ، وأفقههم ، وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يقبله ، اشمأز منه ، وجحده ، وكفر من دان به ، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج ، وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا . - وفي بصائر الدرجات ( 4 ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خالطوا الناس بما يعرفون ، ودعوهم مما ينكرون ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا ، إن أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان . - وبإسناده ( 5 ) إلى الصادق ( عليهما السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) قال : ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ولقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهما فما ظنكم بسائر الخلق ، إن علم العالم صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان قال وإنما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت ( عليهم السلام ) فلذلك نسبه إلينا .
هامش
1 - الكافي : 2 / 224 باب الكتمان ح 8 . 2 - الكافي : 2 / 217 باب التقية ح 2 . 3 - الكافي : 2 / 223 باب الكتمان ح 7 . 4 - بصائر الدرجات : 1 / 26 باب 12 ذيل ح 2 . 5 - البصائر : 25 باب 11 ذيل 21 .