أهله . فأقرئهم السلام وقل لهم رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه ، حدثوهم بما
يعرفون ، واستروا عنهم ما ينكرون ثم قال ( عليه السلام ) والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤنة من
الناطق علينا بما نكره . الخبر .
- وفيه ( 1 ) في حديث آخر عنه ( عليه السلام ) قال : المذيع لأمرنا كالجاحد له .
- وفي آخر عنه ( 2 ) أيضا قال : إن تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له .
الخبر .
وفي هذا المعنى روايات كثيرة .
الصنف السادس : ضعفاء العقول والمعرفة من أهل الإيمان الذين لا طاقة لهم بتحمل
الأسرار وقبولها أو بحفظها وسترها وهذا الصنف أيضا يجب كتمان الأسرار عنهم عقلا ونقلا
كما ذكر في الأحاديث السابقة .
- وفي الكافي ( 3 ) في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : والله أحب أصحابي إلي
أورعهم ، وأفقههم ، وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم الذي إذا سمع
الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يقبله ، اشمأز منه ، وجحده ، وكفر من دان به ، وهو لا
يدري لعل الحديث من عندنا خرج ، وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا .
- وفي بصائر الدرجات ( 4 ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خالطوا الناس بما
يعرفون ، ودعوهم مما ينكرون ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا ، إن أمرنا صعب مستصعب ،
لا يحتمله إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان .
- وبإسناده ( 5 ) إلى الصادق ( عليهما السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) قال : ذكرت التقية يوما عند علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) فقال : والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ولقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بينهما فما ظنكم بسائر الخلق ، إن علم العالم صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل ، أو
ملك مقرب ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان قال وإنما صار سلمان من العلماء لأنه
امرؤ منا أهل البيت ( عليهم السلام ) فلذلك نسبه إلينا .
هامش
1 - الكافي : 2 / 224 باب الكتمان ح 8 .
2 - الكافي : 2 / 217 باب التقية ح 2 .
3 - الكافي : 2 / 223 باب الكتمان ح 7 .
4 - بصائر الدرجات : 1 / 26 باب 12 ذيل ح 2 .
5 - البصائر : 25 باب 11 ذيل 21 .