وقوله : واللزوم لجماعتهم . فأي الجماعة ؟ مرجئ يقول : من لم يصل ، ولم يصم ولم
يغتسل من جنابة ، وهدم الكعبة ، ونكح أمه ، فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ، أو قدري
يقول : لا يكون ما شاء الله عز وجل ، ويكون ما شاء إبليس ، أو حروري يبرأ من علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) وشهد عليه بالكفر ! ! أو جهمي يقول : إنما هي معرفة الله وحده ، ليس الإيمان
شئ غيرها ! ! قال ويحك ، وأي شئ يقولون ؟ فقلت : يقولون إن علي بن أبي طالب والله
الإمام الذي يجب علينا نصيحته ، ولزوم جماعتهم أهل بيته فأخذ الكتاب فخرقه ثم قال : لا
تخبر بها أحدا .
تذكرة
قد مر في المكرمة المكملة للأربعين ، وفي المكرمة التاسعة والخمسين ، من الباب
الخامس ما يدل على المقصود هنا فارجع إلى ج 1 .
توضيح وتبيين
قوله ( صلى الله عليه وآله ) " ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم " الخ ، يحتمل أن يكون يغل بفتح الياء
من الغلول بمعنى الخيانة ، وهو الظاهر كما في قوله تعالى : * ( ما كان لنبي أن يغل ومن يغلل
يأت بما غل يوم القيامة ) * .
ويحتمل أن يكون من الغل بمعنى الحقد والشحناء كما في قوله تعالى * ( ونزعنا ما في
صدورهم من غل ) * وعلى التقديرين يمكن أن يكون إخبارا ، ويمكن أن يكون إنشاء .
ويحتمل أن يقرأ يغل بضم الياء ، من الغل كما في قوله تعالى * ( غلت أيديهم ) * فيكون ضد
الانشراح ، وموافقا لقوله تعالى : * ( وقالوا قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم ) * وعلى
التقادير يمكن أن يكون " على " في عليهن للاستعلاء المعنوي ، ويمكن أن يكون بمعنى
" في " كقوله تعالى * ( دخل المدينة على حين غفلة من أهلها ) * ويمكن أن يكون بمعنى " مع "
كقوله تعالى * ( وآتى المال على حبه ) * أي مع حبه وأن يكون للسببية كقوله تعالى * ( ولتكبروا
مكيال المكارم — صفحة 236
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٢٣٦