تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقوله : واللزوم لجماعتهم . فأي الجماعة ؟ مرجئ يقول : من لم يصل ، ولم يصم ولم يغتسل من جنابة ، وهدم الكعبة ، ونكح أمه ، فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل ، أو قدري يقول : لا يكون ما شاء الله عز وجل ، ويكون ما شاء إبليس ، أو حروري يبرأ من علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وشهد عليه بالكفر ! ! أو جهمي يقول : إنما هي معرفة الله وحده ، ليس الإيمان شئ غيرها ! ! قال ويحك ، وأي شئ يقولون ؟ فقلت : يقولون إن علي بن أبي طالب والله الإمام الذي يجب علينا نصيحته ، ولزوم جماعتهم أهل بيته فأخذ الكتاب فخرقه ثم قال : لا تخبر بها أحدا . تذكرة قد مر في المكرمة المكملة للأربعين ، وفي المكرمة التاسعة والخمسين ، من الباب الخامس ما يدل على المقصود هنا فارجع إلى ج 1 . توضيح وتبيين قوله ( صلى الله عليه وآله ) " ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم " الخ ، يحتمل أن يكون يغل بفتح الياء من الغلول بمعنى الخيانة ، وهو الظاهر كما في قوله تعالى : * ( ما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ) * . ويحتمل أن يكون من الغل بمعنى الحقد والشحناء كما في قوله تعالى * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) * وعلى التقديرين يمكن أن يكون إخبارا ، ويمكن أن يكون إنشاء . ويحتمل أن يقرأ يغل بضم الياء ، من الغل كما في قوله تعالى * ( غلت أيديهم ) * فيكون ضد الانشراح ، وموافقا لقوله تعالى : * ( وقالوا قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم ) * وعلى التقادير يمكن أن يكون " على " في عليهن للاستعلاء المعنوي ، ويمكن أن يكون بمعنى " في " كقوله تعالى * ( دخل المدينة على حين غفلة من أهلها ) * ويمكن أن يكون بمعنى " مع " كقوله تعالى * ( وآتى المال على حبه ) * أي مع حبه وأن يكون للسببية كقوله تعالى * ( ولتكبروا