عز وجل إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه ، والنصيحة ، إلا كان معنا في الرفيق الأعلى .
- وفيه ( 1 ) بإسناده الصحيح أو الموثق كالصحيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) خطب الناس في مسجد الخيف فقال نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وحفظها
وبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث
لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم
لجماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم ، المسلمون إخوة تتكافى دماؤهم ويسعى
بذمتهم أدناهم .
- وفيه ( 2 ) في حديث مرسل عن رجل من قريش قال : قال سفيان الثوري : إذهب بنا
إلى جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : فذهبت معه إليه ، فوجدناه قد ركب دابته ، فقال له سفيان : يا أبا
عبد الله حدثنا بحديث خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف قال ( عليه السلام ) دعني حتى أذهب
في حاجتي فإني قد ركبت ، فإذا جئت حدثتك ، فقال أسألك بقرابتك من رسول الله لما
حدثتني . قال : فنزل ، فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتى أثبته فدعا به .
ثم قال أكتب خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف : نضر الله عبدا سمع مقالتي
فوعاها ، وبلغها من لم تبلغه أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ،
ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل
لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم ،
المؤمنون إخوة تتكافى دماؤهم وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم .
فكتبه سفيان ثم عرضه عليه وركب أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، وجئت أنا وسفيان فلما كنا في
بعض الطريق ، فقال لي : كما أنت ، حتى أنظر في هذا الحديث فقلت له : قد والله ألزم أبو عبد
الله رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا ، فقال : وأي شئ ذلك ؟ فقلت له : ثلاث لا يغل
عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، قد عرفناه . والنصيحة لأئمة المسلمين ، من
هؤلاء الأئمة الذين يجب علينا نصيحتهم ؟ معاوية بن أبي سفيان ؟ ويزيد بن معاوية ؟
ومروان بن الحكم ؟ وكل من لا يجوز شهادته عندنا ، ولا يجوز الصلاة خلفهم .
هامش
1 - الكافي : 1 / 403 باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ح 1 .
2 - أصول الكافي : 1 / 403 باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ح 2 .