تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
عز وجل إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه ، والنصيحة ، إلا كان معنا في الرفيق الأعلى . - وفيه ( 1 ) بإسناده الصحيح أو الموثق كالصحيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطب الناس في مسجد الخيف فقال نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وحفظها وبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم ، المسلمون إخوة تتكافى دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم . - وفيه ( 2 ) في حديث مرسل عن رجل من قريش قال : قال سفيان الثوري : إذهب بنا إلى جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : فذهبت معه إليه ، فوجدناه قد ركب دابته ، فقال له سفيان : يا أبا عبد الله حدثنا بحديث خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف قال ( عليه السلام ) دعني حتى أذهب في حاجتي فإني قد ركبت ، فإذا جئت حدثتك ، فقال أسألك بقرابتك من رسول الله لما حدثتني . قال : فنزل ، فقال له سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتى أثبته فدعا به . ثم قال أكتب خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم تبلغه أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لأئمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم ، المؤمنون إخوة تتكافى دماؤهم وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم . فكتبه سفيان ثم عرضه عليه وركب أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، وجئت أنا وسفيان فلما كنا في بعض الطريق ، فقال لي : كما أنت ، حتى أنظر في هذا الحديث فقلت له : قد والله ألزم أبو عبد الله رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا ، فقال : وأي شئ ذلك ؟ فقلت له : ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، قد عرفناه . والنصيحة لأئمة المسلمين ، من هؤلاء الأئمة الذين يجب علينا نصيحتهم ؟ معاوية بن أبي سفيان ؟ ويزيد بن معاوية ؟ ومروان بن الحكم ؟ وكل من لا يجوز شهادته عندنا ، ولا يجوز الصلاة خلفهم .
هامش
1 - الكافي : 1 / 403 باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ح 1 . 2 - أصول الكافي : 1 / 403 باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ح 2 .