في إدخال السرور عليه ( عليه السلام )
السابع والثلاثون
إدخال السرور على أهل الإيمان فإنه يوجب سرور مولانا صاحب الزمان ، وإدخال
السرور قد يكون بالإعانة بالمال ، وقد يكون بإعانتهم بالأبدان ، وقد يكون بقضاء حوائجهم
وتنفيس كربتهم وقد يكون بالشفاعة وقد يكون بالدعاء في حقهم وقد يكون بتبجيلهم
والاحترام لهم ، وقد يكون بإعانة أهلهم وذراريهم وقد يكون بإقراضهم ، أو التأخير في مطالبة
ديونهم ، وقد يكون بغير ذلك مما لا يخفى على السالك في تلك المسالك ، فإذا قصد
المؤمن المحب بهذه الأمور إدخال السرور على صاحب الأمر ( عليه السلام ) فاز بثواب ذلك ، مضافا
إلى سائر المثوبات الجليلة المعدة لإدخال السرور على المؤمنين .
- ويدل على ما نبهنا عليه ما روى في الكافي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا يرى أحدكم
إذا أدخل على مؤمن سرورا أنه عليه أدخله فقط ، بل والله علينا بل والله على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) .
- وفيه ( 2 ) بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من أدخل السرور على مؤمن فقد أدخله على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن أدخله على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد وصل ذلك إلى الله ، وكذلك من أدخل
عليه كربا .
- وفيه ( 3 ) في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : أوحى الله عز وجل إلى داود ( عليه السلام ) أن العبد من
عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي فقال داود : يا رب ، وما تلك الحسنة قال : يدخل على
عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة قال داود : يا رب ، حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك .
والروايات في هذا الباب كثيرة وفيما ذكرناه كفاية لأهل البصيرة .
في النصيحة له ( عليه السلام )
الثامن والثلاثون : النصيحة له ( عليه السلام )
- ففي الكافي ( 4 ) بسند صحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما نظر الله
هامش
1 - الكافي : 2 / 189 باب إدخال السرور على المؤمنين ح 6 .
2 - الكافي : 2 / 192 باب إدخال السرور ح 14 .
3 - الكافي : 2 / 189 باب إدخال السرور ح 5 .
4 - الكافي : 1 / 404 باب ما أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ح 3 .