تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
تتميم فيه تنبيه إعلم أن الناصح لإمام زمانه ( عليه السلام ) على ما ذكرنا وبينا في هذا المقام : من يراقب حاله ، ويواظب أعماله ، بحيث تكون أفعاله ونياته الراجعة إلى إمامه خالصة عما يسوء إمامه ، ويهتك احترامه ، ويلاحظ في كل مقام ما هو الخير لمولاه ( عليه السلام ) وذلك المقصود ، لا يحصل للسالك إلا بمراقبة تامة ومواظبة مستدامة ، وبصيرة في دين ومجالسة لأهل التقوى واليقين ومجانبة عن المرتابين والفاسقين وإن لم يجد من يجالسه ممن وصفناه اختفى في البيوت ، ولازم السكوت ، وإن لم يجد بدا من مجالسة من لا ينبغي مجالسته اكتفى بقدر الضرورة . وسنذكر ما يدل على هذه الجملة إن شاء الله . التاسع والثلاثون زيارته بالتوجه إليه ، والتسليم عليه في كل مكان ، وفي كل زمان عموما وفي بعض الأمكنة والأزمنة خصوصا وسنذكر فضل ذلك ، وكيفيته في خاتمة الكتاب إن شاء الله تعالى شأنه . المتمم أربعين زيارة المؤمنين الصالحين ، والتسليم عليهم ، بقصد الفوز بفضل زيارته ، والتسليم عليه صلوات الله وسلامه عليه وقد مر ما يدل على ذلك في الأمر السادس والثلاثين وفيه بشارة وقرة عين لأهل الإخلاص واليقين .
مكيال المكارم — صفحة 239 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور