تتميم فيه تنبيه
إعلم أن الناصح لإمام زمانه ( عليه السلام ) على ما ذكرنا وبينا في هذا المقام : من يراقب حاله ،
ويواظب أعماله ، بحيث تكون أفعاله ونياته الراجعة إلى إمامه خالصة عما يسوء إمامه ،
ويهتك احترامه ، ويلاحظ في كل مقام ما هو الخير لمولاه ( عليه السلام ) وذلك المقصود ، لا يحصل
للسالك إلا بمراقبة تامة ومواظبة مستدامة ، وبصيرة في دين ومجالسة لأهل التقوى واليقين
ومجانبة عن المرتابين والفاسقين وإن لم يجد من يجالسه ممن وصفناه اختفى في البيوت ،
ولازم السكوت ، وإن لم يجد بدا من مجالسة من لا ينبغي مجالسته اكتفى بقدر الضرورة .
وسنذكر ما يدل على هذه الجملة إن شاء الله .
التاسع والثلاثون
زيارته بالتوجه إليه ، والتسليم عليه في كل مكان ، وفي كل زمان عموما وفي بعض
الأمكنة والأزمنة خصوصا وسنذكر فضل ذلك ، وكيفيته في خاتمة الكتاب إن شاء الله تعالى
شأنه .
المتمم أربعين
زيارة المؤمنين الصالحين ، والتسليم عليهم ، بقصد الفوز بفضل زيارته ، والتسليم عليه
صلوات الله وسلامه عليه وقد مر ما يدل على ذلك في الأمر السادس والثلاثين وفيه بشارة
وقرة عين لأهل الإخلاص واليقين .
مكيال المكارم — صفحة 239
مساهمون: ميرزا محمد تقي الأصفهاني
ص٢٣٩