من نصرك واكفف عنهم بأس من نصب الخلاف عليك ، وتمرد بمنعك على ركوب
مخالفتك ، واستعان برفدك على فل حدك ، وقصد لكيدك بأيدك ، ووسعته حلما لتأخذه
على جهرة أو تستأصله على غرة فإنك اللهم قلت وقولك الحق * ( حتى إذا أخذت الأرض
زخرفها وازينت ) * الآية .
وقلت : * ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ) * وأن الغاية عندنا قد تناهت ، وإنا لغضبك غاضبون ،
وعلى نصر الحق متغاضبون ، وعلى ( 1 ) ورود أمرك مشتاقون ولانجاز وعدك مرتقبون ،
ولحلول وعيدك بأعدائك متوقعون .
اللهم فأذن بذلك وافتح طرقاته ، وسهل خروجه ، ووطئ مسالكه ، وأشرع شرائعه وأيد
جنوده وأعوانه ، وبادر بأسك القوم الظالمين ، وابسط سيف نقمتك على أعدائك المعاندين
وخذ بالثار إنك جواد مكار .
- الثامن : قنوت آخر مروي عنه ( عليه السلام ) في ( 2 ) الحديث المشار إليه : اللهم مالك الملك ،
تؤتي الملك من تشاء ، وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير
إنك على كل شئ قدير ، يا ماجد يا جواد ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا بطاش يا ذا البطش
الشديد ، يا فعالا لما يريد ، يا ذا القوة المتين ، يا رؤوف يا رحيم ، يا لطيف يا حي حين لا حي .
أسألك باسمك المخزون المكنون الحي القيوم ، الذي استأثرت به في علم الغيب
عندك ، لم تطلع عليه أحدا من خلقك .
وأسألك باسمك الذي تصور به خلقك في الأرحام كيف تشاء ، وبه تسوق إليهم أرزاقهم
في أطباق الظلمات ، من بين العروق والعظام .
وأسألك باسمك الذي ألفت به بين قلوب أوليائك وبه ألفت بين الثلج والنار لا هذا
يذيب هذا ، ولا هذا يطفئ هذا .
وأسألك باسمك الذي كونت به طعم المياه ، وأسألك باسمك الذي أجريت به الماء في
عروق النبات بين أطباق الثرى ، وسقت الماء إلى عروق الأشجار بين الصخرة الصماء .
وأسألك باسمك الذي كونت به طعم الثمار وألوانها ، وأسألك باسمك الذي به تبدئ
وتعيد .
هامش
1 - في نسخة ثانية : وإلى .
2 - المهج : 68 .