الذي لا تدفعه عن القوم الظالمين .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وقو ضعف المخلصين لك بالمحبة المشايعين لنا
بالموالاة ، المتبعين لنا بالتصديق والعمل ، الموازين لنا بالمواساة فينا ، المحيين ذكرنا عند
اجتماعهم .
وشد اللهم ركنهم وسدد اللهم دينهم الذي ارتضيته لهم ، وأتمم عليهم نعمتك
وخلصهم ، واستخلصهم ، وسد اللهم فقرهم ، والمم اللهم شعث فاقتهم واغفر اللهم ذنوبهم ،
وخطاياهم ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم ، ولا تخلهم يا رب بمعصيتهم ، واحفظ لهم ما
منحتهم من الطهارة بولاية أوليائك والبراءة من أعدائك ، إنك سميع مجيب .
- الخامس : قنوت مولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي المروي في الحديث
المذكور ( 1 ) وهو هذا : يا من تفرد بالربوبية وتوحد بالوحدانية ، يا من أضاء باسمه النهار ،
وأشرقت به الأنوار ، وأظلم بأمره حندس الليل وهطل بغيثه وابل السيل ، يا من دعاه
المضطرون فأجابهم ولجأ إليه الخائفون فآمنهم وعبده الطائعون فشكرهم ، وحمده
الشاكرون فأثابهم ، ما أجل شأنك وأعلى سلطانك ، وأنفذ أحكامك .
أنت الخالق بغير تكلف والقاضي بغير تحيف ، حجتك البالغة ، وكلمتك الدامغة ، بك
اعتصمت وتعوذت من نفثات العندة ، ورصدات الملحدة ، الذين ألحدوا في أسمائك
ورصدوا المكاره لأوليائك وأعانوا على قتل أنبيائك وأصفيائك وقصدوا لاطفاء نورك
بإذاعة سرك ، وكذبوا رسلك ، وصدوا عن آياتك ، واتخذوا من دونك ودون رسولك ودون
المؤمنين وليجة رغبة عنك وعبدوا طواغيتهم وجوابيتهم بدلا منك ، فمننت على أوليائك
بعظيم نعمائك وجدت عليهم بكريم آلائك وأتممت لهم ما أوليتهم بحسن جزائك حفظا
لهم من معاندة الرسل ، وضلال السبل وصدقت لهم بالعهود ألسنة الإجابة ، وخشعت لك
بالعقود قلوب الإنابة .
أسألك اللهم باسمك الذي خشعت له السماوات والأرض ، وأحييت به موات الأشياء
وأمت به جميع الأحياء وجمعت به كل متفرق ، وفرقت به كل مجتمع ، وأتممت به
الكلمات ، وأريت به كبرى الآيات ، وتبت به على التوابين وأخسرت به عمل المفسدين
هامش
1 - المهج : 61 .