وتقبل التوبة ، وتشفي السقيم ، وتعفو عن المذنب ، لا يجزي بآلائك أحد ، ولا يحصي
نعماءك قول قائل .
اللهم إليك رفعت الأبصار ، ونقلت الأقدام ، ومدت الأعناق ، ورفعت الأيدي ودعيت
بالألسن ، وإليك سرهم ونجواهم في الأعمال ، ربنا اغفر لنا وارحمنا ، وافتح بيننا وبين قومنا
بالحق ، وأنت خير الفاتحين .
اللهم إليك نشكو فقد نبينا ، وغيبة ولينا ، وشدة الزمان علينا ، ووقوع الفتن بنا ، وتظاهر
الأعداء علينا ، وكثرة عدونا وقلة عددنا ، فافرج ذلك يا رب عنا بفتح منك تعجله ، ونصر
منك تعزه ، وإمام عدل تظهره ، إله الحق آمين رب العالمين ثم تقول سبعين مرة : أستغفر الله
ربي وأتوب إليه .
أقول : قد ذكرنا الدعاء برواية السيد الأجل لكونه أتم وأكمل .
- الثاني عشر : ما رواه السيد الأجل في كتاب ( 1 ) جمال الأسبوع بكمال العمل
المشروع ، عن مقاتل بن مقاتل ( 2 ) قال : قال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) أي شئ يقولون في قنوت
صلاة الجمعة ؟ قال : قلت : ما يقول الناس . فقال ( عليه السلام ) لي : لا تقل كما يقولون ، ولكن قل : اللهم
أصلح عبدك وخليفتك بما أصلحت به أنبياءك ورسلك ، وحفه بملائكتك ، وأيده بروح
القدس من عندك ، وأسلكه من بين يديه ومن خلفه رصدا يحفظونه من كل سوء ، وأبدله من
بعد خوفه أمنا ، يعبدك لا يشرك بك شيئا ، ولا تجعل لأحد من خلقك على وليك سلطانا ،
وائذن له في جهاد عدوك وعدوه ، واجعلني من أنصاره ، إنك على كل شئ قدير .
أقول : قد ظهر من الروايات المذكورة تأكد الدعاء لمولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) في مطلق
القنوتات ، لكونها من الحالات التي يرجى فيها استجابة الدعوات ، ولا سيما قنوت الجمعة ،
والوتر ، والفجر . وفقنا الله تعالى لذلك ورزقنا به عظيم الأجر .
ومن الحالات : التي يتأكد فيها ذلك أيضا حال السجود للخالق المعبود لأنها أقرب
الحالات إلى قاضي الحاجات كما نطقت به الروايات ، عن الأئمة السادات فينبغي للعبد أن
هامش
1 - جمال الأسبوع : 256 .
2 - أقول يستفاد من هذا الحديث أن مقاتل بن مقاتل لم يكن واقفيا ويدل عليه أيضا رواية أخرى
مذكورة في كتاب الرجال الكبير فتدبر ( لمؤلفه رضوان الله تعالى عليه ) .