اللهم إنا نعوذ بك من الضلالة بعد الهداية ، فأعذنا يا رب بحق أوليائك المقربين آمين رب
العالمين .
العاشر : قد توجب قلة الصبر والعجلة في الأمر العزم القلبي بأنه لو لم يقع إلى الوقت
الفلاني لأنكره وكفر به وهذا يدخله في زمرة الشاكين الهالكين فإن هذا ناشئ من أحد أمرين :
إما الشك في صدق أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) نعوذ بالله تعالى .
وإما الشك في صدق الرواة الثقات ، الذين أمرنا الأئمة ( عليهم السلام ) بتصديقهم فيما أدوا عن
الأئمة ( عليهم السلام ) .
- وقد ورد في التوقيع الشريف الوارد على القاسم ابن العلا المروي في جملة من
الكتب المعتبرة ، كالوسائل ( 1 ) وغيره ما هذا لفظه : لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما
يؤديه ثقاتنا ، قد عرفوا بأنا نفوضهم سرنا ونحملهم إياه إليهم ، الحديث .
وفي معناه روايات كثيرة .
الحادي عشر : قد يوجب ذلك الشك في صدق سائر الأخبار المروية عن الأئمة ( عليهم السلام )
أوردها زعما من العجول الذي لم يبن اعتقاده على أساس قويم ، وأصل ثابت أن الأخبار
الصادرة في الوعد بالفرج والظهور غير صادقة ، من حيث الشك في الراوي أو المروي عنه ،
ومقايسة لسائر الأخبار المروية عنهم في سائر الأمور من الثواب والعقاب ، والوعد والوعيد ،
وغيرها على تلك الأخبار فيدخل بذلك في زمرة الضالين والكفار نعوذ بالله تعالى .
الثاني عشر : قد يستهزئ الشخص العجول بسبب عدم اعتقاده أو شكه ، المسبب عن
قلة صبره ، وضيق صدره ، بالمؤمنين الموقنين المنتظرين للفرج والظهور ، فيكون بذلك
مستهزئا بالله عز وجل ، وبأوليائه ( عليهم السلام ) .
ولا ريب في كفر هذا المستعجل ، وعناده لله تعالى شأنه . * ( الله يستهزئ بهم ويمدهم في
طغيانهم يعمهون ) * وسبيله سبيل قوم نوح ، الكافرون الذين قال الله تعالى فيهم : * ( ويصنع
الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون
فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ) * .
الثالث عشر : قد يوجب الاستعجال السخط على الخالق المتعال وعدم الرضا بقضائه
هامش
1 - الوسائل : 18 / 108 ح 40 .