تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
اللهم إنا نعوذ بك من الضلالة بعد الهداية ، فأعذنا يا رب بحق أوليائك المقربين آمين رب العالمين . العاشر : قد توجب قلة الصبر والعجلة في الأمر العزم القلبي بأنه لو لم يقع إلى الوقت الفلاني لأنكره وكفر به وهذا يدخله في زمرة الشاكين الهالكين فإن هذا ناشئ من أحد أمرين : إما الشك في صدق أقوال الأئمة ( عليهم السلام ) نعوذ بالله تعالى . وإما الشك في صدق الرواة الثقات ، الذين أمرنا الأئمة ( عليهم السلام ) بتصديقهم فيما أدوا عن الأئمة ( عليهم السلام ) . - وقد ورد في التوقيع الشريف الوارد على القاسم ابن العلا المروي في جملة من الكتب المعتبرة ، كالوسائل ( 1 ) وغيره ما هذا لفظه : لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه ثقاتنا ، قد عرفوا بأنا نفوضهم سرنا ونحملهم إياه إليهم ، الحديث . وفي معناه روايات كثيرة . الحادي عشر : قد يوجب ذلك الشك في صدق سائر الأخبار المروية عن الأئمة ( عليهم السلام ) أوردها زعما من العجول الذي لم يبن اعتقاده على أساس قويم ، وأصل ثابت أن الأخبار الصادرة في الوعد بالفرج والظهور غير صادقة ، من حيث الشك في الراوي أو المروي عنه ، ومقايسة لسائر الأخبار المروية عنهم في سائر الأمور من الثواب والعقاب ، والوعد والوعيد ، وغيرها على تلك الأخبار فيدخل بذلك في زمرة الضالين والكفار نعوذ بالله تعالى . الثاني عشر : قد يستهزئ الشخص العجول بسبب عدم اعتقاده أو شكه ، المسبب عن قلة صبره ، وضيق صدره ، بالمؤمنين الموقنين المنتظرين للفرج والظهور ، فيكون بذلك مستهزئا بالله عز وجل ، وبأوليائه ( عليهم السلام ) . ولا ريب في كفر هذا المستعجل ، وعناده لله تعالى شأنه . * ( الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) * وسبيله سبيل قوم نوح ، الكافرون الذين قال الله تعالى فيهم : * ( ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ) * . الثالث عشر : قد يوجب الاستعجال السخط على الخالق المتعال وعدم الرضا بقضائه
هامش
1 - الوسائل : 18 / 108 ح 40 .