والدخول في زمرة أولياء الشيطان .
- وقد قال أئمتنا في جملة من الروايات : إن الله تعالى لو علم أن أولياءه يرتابون
ما غيب عنهم حجته طرفة عين والروايات مذكورة في كمال الدين وغيبة النعماني ( 1 )
وغيرهما من كتب الأخبار .
والخامس : ما يوجب الاعتراض على الله تعالى في قضائه وقدره . والاعتراض على
الإمام في تأخيره للظهور ، فيقول : لم لا يظهر ؟ ونحو ذلك ، فيكون المستعجل فيه بسبب
اعتراضه تابعا للشيطان ، حيث اعترض على أمر الله له بالسجود لآدم ، فقال : * ( أأسجد لمن
خلقت طينا ) * وقد قال الله * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله . . ) * الآية .
- وروى الكليني ( 2 ) بإسناد صحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال لو أن قوما عبدوا الله
وحده لا شريك له ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وحجوا البيت ، وصاموا شهر رمضان ، ثم
قالوا لشئ صنعه الله أو صنعه رسول الله ( عليه السلام ) ألا صنع خلاف الذي صنع ؟ أو وجدوا ذلك
في قلوبهم ، لكانوا بذلك مشركين ثم تلا ( عليه السلام ) هذه الآية * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك
فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * ثم قال أبو عبد
الله ( عليه السلام ) : عليكم بالتسليم .
والسادس : قد توجب العجلة نفي الحكمة عن الغيبة وهذا في الحقيقة إنكار لعدل الله
تعالى ، ونسبة للقبيح إليه ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقد مر بعض حكم الغيبة وطولها
في حرف الغين من الباب الرابع فراجع وبعض أسرارها يظهر بظهوره صلوات الله عليه .
السابع : إنه قد توجب العجلة وترك التسليم الاستخفاف بأحاديث الأئمة الأبرار ، الآمرة
بالانتظار لظهور الإمام الغائب عن الأبصار ، فالعجول بسبب استعجاله يستخف بما ورد من
الأخبار ، فيدخل باستخفافه في زمرة الكفار ، لأن الاستخفاف بكلام الأئمة استخفاف بهم ،
والاستخفاف بهم استخفاف بالله عز وجل والاستخفاف بالله عز وجل كفر بالله تعالى ، نعوذ
بالله تعالى من الغواية بعد الهداية :
- روى في كتاب تحف العقول ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، في بيان الكفر والإيمان ، قال : وقد
هامش
1 - غيبة النعماني 102 فيما أمر به الشيعة .
2 - الكافي : 2 / 398 باب الشرك ح 6 .
3 - صفة الخروج من الإيمان .