السماء باسم صاحب هذا الأمر ، وكان ( عليه السلام ) متكئا فغضب وجلس .
ثم قال ( عليه السلام ) : لا ترووا عني وارووه عن أبي ، ولا حرج عليكم في ذلك أشهد أني قد
سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : والله ، إن ذلك في كتاب الله عز وجل لبين حيث يقول : * ( إن نشأ ننزل
عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين ) * فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع ،
وذلت رقبته لها ، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء ، ألا إن الحق في علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) وشيعته : قال : فإذا كان من الغد ، صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن
الأرض ، ثم ينادي ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته فإنه قتل مظلوما ، فاطلبوا بدمه .
قال ( عليه السلام ) : فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق وهو النداء الأول ، ويرتاب
يومئذ الذين في قلوبهم مرض ، والمرض والله عداوتنا ، فعند ذلك يتبرأون منا ، ويتناولونا ،
فيقولون ، إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت .
ثم تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) قول الله عز وجل : * ( وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر ) * .
- وعن محمد بن الصامت ( 1 ) قلت للصادق ( عليه السلام ) : ما من علامة بين يدي هذا الأمر ؟
فقال ( عليه السلام ) : بلى ، قلت : وما هي ؟ قال : هلاك العباسي وخروج السفياني ، وقتل النفس الزكية ،
والخسف بالبيداء ، والصوت من السماء ، فقلت : جعلت فداك أخاف أن يطول هذا الأمر ،
فقال ( عليه السلام ) : لا ، إنما هو كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا .
- وعن حمران بن أعين عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال : من المحتوم الذي لا بد أن يكون
من قبل قيام القائم ( عليه السلام ) خروج السفياني ، وخسف بالبيداء ، وقتل النفس الزكية ، والمنادي من
السماء .
- وعن زرارة بن أعين ( 3 ) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ينادي مناد من السماء أن
فلانا هو الأمير ، وينادي مناد إن عليا وشيعته هم الفائزون .
قلت فمن يقاتل المهدي ( عليه السلام ) بعد هذا ؟
فقال ( عليه السلام ) : إن الشيطان ينادي أن فلانا وشيعته هم الفائزون ، يعني رجلا من بني أمية .
قلت : فمن يعرف الصادق من الكاذب ؟
قال ( عليه السلام ) : يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ، ويقولون : أنه يكون قبل أن يكون ، ويعلمون
هامش
1 - ( 1 و 2 و 3 و 4 ) : 139 و 140 و 140 و 141 علامات الظهور .