المبارك الميمون ، والتشبه بأولياء الله ، والاقتداء بهم أمر محبوب عند الله عز وجل مضافا
إلى سائر ما ورد في فضيلة الانتظار .
- وفي كمال الدين ( 1 ) عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : المنتظر لأمرنا
كالمتشحط بدمه في سبيل الله .
- وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) أيضا قال : طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته
والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ، ولا هم يحزنون .
- وعن سيد العابدين ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : انتظار الفرج من أفضل العمل .
- وعن أبي خالد الكابلي ( 4 ) قال : دخلت على سيدي علي بن الحسين زين
العابدين ( عليه السلام ) فقلت : له : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني بالذين فرض الله عز وجل طاعتهم
ومودتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فقال لي : يا كابلي أن أولي الأمر الذين جعلهم الله أئمة للناس وأوجب عليهم طاعتهم
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم الحسن ، ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب ، ثم إنتهى
الأمر إلينا ثم سكت .
فقلت : يا سيدي روي لنا أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إن الأرض لا تخلو من حجة لله على
عباده . فمن الحجة والإمام بعدك ؟
فقال ( عليه السلام ) : ابني محمد ، واسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجة والإمام بعدي .
ومن بعد محمد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق .
فقلت له : يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق ، وكلكم صادقون .
فقال : حدثني أبي عن أبيه ( عليهما السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) فسموه الصادق . فإن الخامس من ولده الذي
اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله عز وجل ، وكذبا عليه ، فهو عند الله جعفر
الكذاب المفتري على الله ، والمدعي ما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه والحاسد لأخيه
ذلك الذي يروم كشف ستر الله عند غيبة ولي الله عز وجل .
هامش
1 - كمال الدين : 2 / 645 باب 55 ح 6 .
2 - كمال الدين : 2 / 357 باب 33 ذيل ح 54 .
3 - كمال الدين : 1 / 320 باب 31 ذيل ح 2 .
4 - كمال الدين : 1 / 319 باب 31 ح 2 .