تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المبارك الميمون ، والتشبه بأولياء الله ، والاقتداء بهم أمر محبوب عند الله عز وجل مضافا إلى سائر ما ورد في فضيلة الانتظار . - وفي كمال الدين ( 1 ) عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : المنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله . - وعن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) أيضا قال : طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته والمطيعين له في ظهوره ، أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ، ولا هم يحزنون . - وعن سيد العابدين ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : انتظار الفرج من أفضل العمل . - وعن أبي خالد الكابلي ( 4 ) قال : دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) فقلت : له : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني بالذين فرض الله عز وجل طاعتهم ومودتهم ، وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال لي : يا كابلي أن أولي الأمر الذين جعلهم الله أئمة للناس وأوجب عليهم طاعتهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ثم الحسن ، ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب ، ثم إنتهى الأمر إلينا ثم سكت . فقلت : يا سيدي روي لنا أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إن الأرض لا تخلو من حجة لله على عباده . فمن الحجة والإمام بعدك ؟ فقال ( عليه السلام ) : ابني محمد ، واسمه في التوراة باقر ، يبقر العلم بقرا ، هو الحجة والإمام بعدي . ومن بعد محمد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق . فقلت له : يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق ، وكلكم صادقون . فقال : حدثني أبي عن أبيه ( عليهما السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) فسموه الصادق . فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله عز وجل ، وكذبا عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله ، والمدعي ما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه والحاسد لأخيه ذلك الذي يروم كشف ستر الله عند غيبة ولي الله عز وجل .
هامش
1 - كمال الدين : 2 / 645 باب 55 ح 6 . 2 - كمال الدين : 2 / 357 باب 33 ذيل ح 54 . 3 - كمال الدين : 1 / 320 باب 31 ذيل ح 2 . 4 - كمال الدين : 1 / 319 باب 31 ح 2 .