خلقك عليه صلواتك وبركاتك ) وعده .
اللهم أيده بنصرك ، وانصر عبدك ، وقو أصحابه وصبرهم ، وافتح لهم من لدنك سلطانا
نصيرا ، وعجل فرجه ، وأمكنه من أعدائك ، وأعداء رسولك ، يا أرحم الراحمين .
قال : أليس قد دعوت لنفسك جعلت فداك ؟ قال : دعوت لنور آل محمد ، وسابقهم ،
والمنتقم بأمر الله من أعدائهم .
قلت : متى يكون خروجه جعلني الله فداك ؟ قال ( عليه السلام ) إذا شاء من له الخلق والأمر .
قلت : فله علامة قبل ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) نعم علامات شتى قلت : مثل ماذا قال : خروج راية
من المشرق ، وراية من المغرب ، وفتنة تضل أهل الزوراء ، وخروج رجل من ولد عمي زيد
باليمن ، وانتهاب ستارة البيت ويفعل الله ما يشاء انتهى .
قال العلامة المجلسي ( رضي الله عنه ) في البحار ( 1 ) ومصباح الشيخ والبلد الأمين ، وجنة الأمان ،
والاختيار : مما يختص عقيب الظهر : يا سامع كل صوت ، إلى آخر الدعاء وفي الجميع ، ( يا )
مكان ( أي ) في المواضع كلها . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه .
أقول : سند الحديث وإن كان ضعيفا بحسب الاصطلاح لكن لا بأس به بمقتضى قاعدة
التسامح ، المقررة المثبتة في أصول الفقه ، ولذلك عول عليه مشايخ علمائنا الذين عرفت
أسماءهم الشريفة ، رحمهم الله تعالى .
وكيف كان ، فيستفاد منه ومن الدعاء المذكور أمور :
الأول : استحباب الدعاء في حق الحجة ( عليه السلام ) ، ومسألة تعجيل فرجه بعد صلاة الظهر .
الثاني : استحباب رفع اليدين حال الدعاء له ( عليه السلام ) .
الثالث : استحباب الاستشفاع بهم ، والمسألة بحقهم ، قبل طلب الحاجة .
الرابع : استحباب تقديم التحميد والثناء على الله عز وجل .
الخامس : استحباب تقديم الصلاة على محمد وآله ( عليهم السلام ) على طلب الحاجة .
السادس : تطهير النفس من الذنوب بالاستغفار ونحوه ليكون نقيا مستعدا للإجابة يدل
على ذلك طلبه المغفرة وفكاك الرقبة من النار .
وأما توجيه طلبهم ( عليهم السلام ) ذلك ، مع أنهم مطهرون معصومون إجماعا ، وعقلا ونقلا ، فقد قيل
هامش
1 - البحار : 86 / 63 باب 39 ذيل 1 .