الباب الأول ، والخامس ويأتي في الباب الثامن مضافا إلى الروايات الواردة في تفسير قوله
تعالى * ( اليوم أكملت لكم دينكم ) * ( 1 ) .
وفي قوله تعالى : * ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) * وغيرهما مما
يتعسر أو يتعذر جمعها ، وضبطها من الأخبار الكثيرة ، وكذا الحال في الصوم ، والحج ، وسائر
العبادات ولذا ورد الصلاة على محمد وآله ( عليهم السلام ) والدعاء لفرج مولانا ( عليه السلام ) في أيام شهر رمضان
ولياليه .
- ويعجبني هنا ذكر حديث شريف مروي في تفسير البرهان ( 2 ) في تفسير قوله تعالى
* ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) * ( 3 ) بإسناده عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام )
قال : نحن جنب الله ، ونحن صفوة الله ، ونحن خيرة الله ونحن مستودع مواريث الأنبياء ،
ونحن أمناء الله عز وجل ، ونحن حجج الله ، ونحن حبل الله ، ونحن رحمة الله على خلقه ،
ونحن الذين بنا يفتح الله وبنا يختم ، ونحن أئمة الهدى ، ونحن مصابيح الدجى ، ونحن منار
الهدى ، ونحن العلم المعروف لأهل الدنيا ، ونحن السابقون ، ونحن الآخرون من تمسك بنا
لحق ، ومن تخلف عنا غرق ، ونحن قادة الغر المحجلين ، ونحن حرم الله ، ونحن الطريق
والصراط المستقيم إلى الله عز وجل ، ونحن من نعم الله على خلقه ونحن المنهاج ، ونحن
معدن النبوة ، ونحن موضع الرسالة .
ونحن أصول الدين ، وإلينا تختلف الملائكة ، ونحن السراج لمن استضاء بنا ونحن
السبيل لمن اقتدى بنا ، ونحن الهداة إلى الجنة ونحن عرى الإسلام ، ونحن السجور ، ونحن
القناطر ، من مضى علينا سبق ، ومن تخلف عنا محق ، ونحن السنام الأعظم ، ونحن الذين بنا
تنزل الرحمة ، وبنا تسقون الغيث ، ونحن الذين بنا يصرف الله عز وجل عنكم العذاب ، فمن
أبصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا .
تكميل
وقد اختلج بالبال سر آخر ، لتأكد الدعاء في حقه في تلك الحال :
هامش
1 - سورة المائدة : 3 .
2 - البرهان : 4 / 80 ذيل 17 .
3 - سورة الزمر : 56 .