خلقت خلقك بغير معونة من غيرك ، ولا حاجة إليهم وأنت الله لا إله إلا أنت ، منك المشية ،
وإليك البداء أنت الله لا إله إلا أنت ، قبل القبل ، وخالق القبل وأنت الله لا إله إلا أنت ، بعد
البعد ، وخالق البعد أنت الله لا إله إلا أنت ، تمحو ما تشاء ، وتثبت ، وعندك أم الكتاب .
أنت الله لا إله إلا أنت ، غاية كل شئ ووارثه ، أنت الله لا إله إلا أنت ، لا يعزب عنك
الدقيق ، ولا الجليل أنت الله لا إله إلا أنت ، لا تخفى عليك اللغات ولا تتشابه عليك
الأصوات كل يوم أنت في شأن ، لا يشغلك شأن عن شأن ، عالم الغيب وأخفى ، ديان يوم
الدين ، مدبر الأمور ، باعث من في القبور ، محيي العظام وهي رميم .
أسألك باسمك المكنون المخزون الحي القيوم ، الذي لا يخيب من سألك به أسألك أن
تصلي على محمد وآله وأن تعجل فرج المنتقم من أعدائك ، وأنجز له ما وعدته يا ذا
الجلال والإكرام .
قال : قلت : من المدعو له ؟ قال ( عليه السلام ) : ذاك المهدي من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
ثم قال ( عليه السلام ) : بأبي المنتدح البطن ، المقرون الحاجبين ، أحمش الساقين بعيد ما بين
المنكبين ، أسمر اللون ، يعتوره مع سمرته صفرة من سهر الليل ، بأبي من ليله يرعى النجوم
ساجدا وراكعا ، بأبي من لا يأخذه في الله لومة لائم ، مصباح الدجى ، بأبي القائم بأمر الله .
قلت : ومتى خروجه ؟ قال : إذا رأيت العساكر بالأنبار على شاطئ الفرات والصراة
ودجلة وهدم قنطرة بالكوفة ، وإحراق بعض بيوتات الكوفة فإذا رأيت ذلك فإن الله يفعل ما
يشاء ، لا غالب لأمر الله ، ولا معقب لحكمه .
4 - ومنها : بعد صلاة الصبح ، ويدل على ذلك مضافا إلى ما مر بعد صلاة الظهر ،
- ما رواه المجلسي ( رضي الله عنه ) في المقباس في تعقيب صلاة الصبح أن يقول مائة مرة قبل أن
يتكلم يا رب صل على محمد وآل محمد ، وعجل فرج آل محمد وأعتق رقبتي من النار .
5 - ومنها : بعد كل ركعتين من صلاة الليل ، ويشهد لذلك وروده بالخصوص في الدعاء
المأثور ، الذي ذكره علماؤنا رحمهم الله تعالى ، في عدة من الكتب المعتبرة .
- وقد ذكره بعض الأصحاب ( 1 ) في الأدعية الواردة بعد الركعتين الأوليين من صلاة
الليل وهو هذا :
هامش
1 - منهم الكفعمي في مصباحه ص : 75 ، ط الأعلمي .