فيه وجوه ليس هنا محل ذكرها .
السابع : إن المراد بالولي المطلق في ألسنتهم ودعواتهم هو مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) وقد
مر في الباب الخامس ما يدل عليه ، ويأتي ما يدل عليه أيضا .
الثامن : استحباب الدعاء في حق أصحابه وأنصاره .
التاسع : كون الإمام شاهدا على أعمال العباد ، مبصرا لهم ، ولأفعالهم في كل حال ، يدل
عليه قوله وعينك في عبادك وقد مر ما يدل عليه أيضا .
العاشر : إن من ألقاب مولانا الحجة ( عليه السلام ) نور آل محمد ، وقد ورد في الروايات ما يشهد
لذلك ، وقد ذكر المحقق النوري ( رضي الله عنه ) بعضها في كتابه المسمى بالنجم الثاقب .
الحادي عشر : كونه أفضل من سائر الأئمة ( عليهم السلام ) بعد أمير المؤمنين والحسنين صلوات الله
عليهم أجمعين ويؤيده بعض الروايات أيضا .
الثاني عشر : إن الله عز اسمه قد ادخره وأخره للانتقام من أعدائه وأعداء رسوله
والروايات بذلك متواترة .
الثالث عشر : إن زمان ظهوره من الأمور الخفية التي اقتضت المصلحة الإلهية إخفاءها ،
وقد تواترت الروايات في ذلك أيضا .
الرابع عشر : إن تلك العلامات المذكورة ليست من العلائم المحتومة ، لقوله ( عليه السلام ) في آخر
الكلام ويفعل الله ما يشاء .
3 - ومن الأوقات المؤكدة لذلك بالخصوص بعد صلاة العصر .
- ويدل على ذلك ما روى في فلاح السائل ( 1 ) للسيد الأجل علي بن طاووس ( رضي الله عنه ) قال :
ومن المهمات بعد صلاة العصر الاقتداء بمولانا موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) في الدعاء
لمولانا المهدي ، صلوات الله عليه كما رواه محمد بن بشير الأزدي ، عن أحمد بن عمر
الكاتب ، عن الحسن بن محمد بن جمهور القمي ، عن أبيه محمد بن جمهور ، عن يحيى بن
الفضل النوفلي ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ببغداد ، حين فرغ من صلاة
العصر فرفع يديه إلى السماء وسمعته يقول : " أنت الله لا إله إلا أنت ، الأول والآخر ، والظاهر
والباطن ، وأنت الله لا إله إلا أنت إليك زيادة الأشياء ونقصانها ، وأنت الله لا إله إلا أنت ،
هامش
1 - فلاح السائل : 199 في نوافل العصر وأدعيتها .