تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وفي ترجمة حمزة من الاستيعاب ، نقلا عن الواقدي قال : لم تبك امرأة من الأنصار على ميت بعد قول رسول الله صلى الله عليه وآله : " لكن حمزة لا بواكي له " إلى اليوم إلا بدأت ( 1 ) بالبكاء على حمزة [ ثم بكت ميتها ] . ( 2 ) وحسبك تلك السيرة في رجحان البكاء على من هو كحمزة وإن بعد العهد بموته . ولا تنس ما في قوله صلى الله عليه وآله : " لكن حمزة لا بواكي له " من البعث على البكاء والملامة لهن على تركه ، وحسبك به وبقوله : " على مثل جعفر فلتبك البواكي " دليلا على الاستصحاب . وأخرج الإمام أحمد من حديث ابن عباس في صفحة ( 335 ) من الجزء الأول من مسنده من جملة حديث ذكر فيه موت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وبكاء النساء عليها ، قال : فجعل عمر يضربهن بسوطه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : دعهن يبكين . ثم قال : مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة [ - إلى أن قال - : ] ، وقعد على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي ، فجعل النبي صلى الله عليه وآله يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها . ( 3 ) وأخرج أحمد أيضا من حديث أبي هريرة جاء فيه : أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وآله جنازة معها بواك ، فنهرهن عمر ، فقال له رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لا بدأن ، وهو تصحيف . ( 2 ) الإستيعاب 1 : 275 . ( 3 ) مسند أحمد 1 : 335 ، مشكاة المصابيح 1 : 548 ح 1748 ، مجمع الزوائد 3 : 17 ، كنز العمال 15 : 621 ح 42476 .