بقوله تعالى : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( 1 ) . . . إلخ . ( 2 )
قلت : وأنكر هذه الروايات أيضا عبد الله بن عباس ( 3 ) واحتج على خطأ
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 164 ، سورة الإسراء : 15 ، سورة فاطر : 18 ، سورة الزمر : 7 .
( 2 ) أخرج النسائي ومسلم ومالك في الموطأ : إن عائشة لما بلغها رواية ابن عمر : إن الميت
ليعذب ببكاء أهله ونحوه ، قالت : مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبر فقال : إن صاحب
القبر ليعذب ، وإن أهله يبكون عليه ، وقرأت : * ( ولا تزر ) * الآية . أو قالت : إنه لم يكذب ،
ولكن نسي أو أخطأ ، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها فقال :
إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها . أو قالت : إنه سمع شيئا فلم يحفظ ، إنما مرت على
رسول الله صلى الله عليه وآله جنازة يهودي وهم يبكون عليه فقال : أنتم تبكون عليه ، وإنه
ليعذب . أو قالت : وهل إنما قال صلى الله عليه وسلم : إنه ليعذب بخطيئته وبذنبه ، وإن أهله
ليبكون عليه الآن . أو قالت - لما ذكر لها حديث من يبكي عليه يعذب - : إنما كان أولئك
اليهود . أو لما بلغها قول عمر وابنه قالت : إنكم لتحدثون عن غير كاذبين ولا مكذبين ، ولكن
السمع يخطئ .
أنظر : سنن النسائي 1 : 213 ، صحيح مسلم 4 : 257 ، الموطأ 1 : 107 ، والتردد في هذه
الأقوال من الراوي .
( 3 ) عبد الله بن العباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، أبو العباس ، حبر الأمة ، صحابي
جليل ، ولد بمكة ونشأ في بدء عصر النبوة ، لازم رسول الله صلى الله عليه وآله وروى عنه ،
وشهد مع علي عليه السلام الجمل وصفين ، كف بصره في آخر عمره ، فسكن الطائف وتوفي
بها سنة 68 ه .
أنظر : الإصابة ترجمة رقم ( 4772 ) ، صفة الصفوة 1 : 314 ، حلية الأولياء 1 : 314 ، نسب
قريش : 26 ، الأعلام 4 : 95 .