ومنها : يوم نعى زيدا وذا الجناحين وابن رواحة ، فيما أخرجه البخاري في
الصفحة الثالثة من أبواب الجنائز من صحيحه ( 1 ) .
وذكر ابن عبد البر في ترجمة زيد من استيعابه ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه
وآله بكى على جعفر ( 3 ) وزيد وقال : أخواي ومؤنساي ومحدثاي .
ومنها : يوم مات ولده إبراهيم ، إذ بكى عليه فقال له عبد الرحمن بن عوف
( كما في صفحة 148 من الجزء الأول من صحيح البخاري ) وأنت يا رسول الله ! ( 4 )
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 384 ، صحيح مسلم 5 : 317 ، وانظر : مسند أحمد 2 : 40 .
( 2 ) الإستيعاب 2 : 65 .
( 3 ) جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، يكنى أبا عبد الله ، صحابي هاشمي من شجعانهم ، أول
قتيل من الطالبيين في الإسلام ، ويكنى أبا المساكين أيضا ، وجعفر هو الثالث من ولد أبيه بعد
طالب وعقيل ، وبعد جعفر علي عليه السلام ، وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ،
استشهد سنة 8 ه ، حضر وقعة مؤتة ، فنزل عن فرسه وقاتل ، ثم حمل الراية وتقدم صفوف
المسلمين ، فقطعت يمناه ، فحمل الراية باليسرى ، فقطعت أيضا ، فاحتضن الراية إلى صدره
وصبر حتى وقع شهيدا وفي جسمه نحو تسعين طعنة ورمية .
أنظر : الإصابة 1 : 237 ، البداية والنهاية 4 : 255 ، تهذيب التهذيب 2 : 98 ، أسد الغابة 1 :
286 ، الطبقات الكبرى 4 : 22 ، حلية الأولياء 1 : 114 .
( 4 ) قال القسطلاني : أي أتبع الدمعة الأولى بدمعه أخرى أو أتبع الكلمة الأولى المجملة وهو
قوله : " إنها رحمة " بكلمة أخرى مفصلة ، فقال : إن العين تدمع . . . إلخ . أنظر : إرشاد الساري
في شرح صحيح البخاري 2 : 398 .