تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
المطلب الأول في البكاء ولنا على ما اخترناه فيه ( مضافا إلى السيرة القطعية ) فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقوله وتقريره ، أما الأول فإنه متواتر عنه في موارد عديدة : منها : يوم أحد ، إذ علم الناس كافة بكائه يومئذ على عمه أسد الله وأسد رسوله حتى قال ابن عبد البر في ترجمة حمزة ( 1 ) من استيعابه لما رأى النبي صلى الله عليه وآله حمزة قتيلا بكى ، فلما رأى ما مثل به شهق . ( 2 ) وذكر الواقدي ( كما في أوائل الجزء الخامس عشر من نهج البلاغة ( 3 ) للعلامة المعتزلي ) ، أن النبي صلى الله عليه وآله كان يومئذ إذا بكت صفية يبكي ، وإذا نشجت ينشج ( 4 ) قال : وجعلت فاطمة تبكي ، فلما [ بكت ] بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( 5 )
هامش
( 1 ) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم أبو عمارة ، سيد الشهداء ، استشهد سنة 3 ه‍ ، عم النبي صلى الله عليه وآله ، أحد صناديد قريش وسادتهم في الجاهلية والإسلام ، هاجر مع النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، حضر وقعة بدر وغيرها ، استشهد يوم أحد ودفن في المدينة . أنظر : تاريخ الإسلام 1 : 99 ، صفوة الصفوة 1 : 144 ، الأعلام 2 : 278 . ( 2 ) الإستيعاب 1 : 325 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 387 . ( 4 ) نشج الباكي ينشج نشيجا : غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب . القاموس المحيط 1 : 219 . ( 5 ) قال ( رحمه الله ) : قد اشتمل هذا الحديث على فعل النبي صلى الله عليه وآله وتقريره ، فهو حجة من جهتين ، على أن بكاء سيدة النساء عليها السلام كاف كما لا يخفى . أقول : لأن فعل الزهراء عليها السلام يكفي للاستدلال باعتباره حجة في مثل هذا المقام ، إذ أنها معصومة ، وهي من الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وانظر ما كتبه ( رحمه الله ) حول الزهراء في رسالته القيمة ( الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء عليها السلام ) .