تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وقال الباقر ( ع ) : مثل الحريص على الدّنيا كمثل دودة القزّ كلَّما ازدادت على نفسها لفّا كان ابعد لها من الخروج حتّى تموت غمّا انتهى . فان قلت : انّما قلت ما قلت في الحرص والكلام في الامل لا فيه . قلت : منشأ الامل هو الحرص أو بالعكس على قول وعلى كلا التّقديرين انّهما متلازمان فما ثبت في الحرص ثبت فيه أيضا . وقال الصّادق ( ع ) : لا تحرص على شيء لو تركته لوصل إليك وكنت عند اللَّه مستريحا محمودا بتركه مذموما باستعجالك في طلبه وترك التّوكل عليه والرّضى بالقسم فانّ الدّنيا خلقها اللَّه بمنزلة ظلَّك ان طلبته اتعبك ولا تلحقه ابدا وان تركته تبعك وأنت مستريح - انتهى . وقال النّبى ( ص ) : والحريص مذموم وهو مع ذلك محروم في اىّ شيء كان وكيف لا يكون محروما وقد فرّ من وثاق اللَّه وخالف قوله اللَّه عزّ وجلّ حيث يقول * ( ا للهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ ) * الآية . ثمّ قال ( ص ) : والحريص بين سبع آفات صعبة : فكر يضرّ بدنه ولا ينفعه ، وهمّ لا يتمّ له أقصاه ، وتعب لا يستريح منه الَّا عند الموت ويكون