عند الرّاحة اشدّ تعبا ، وخوف لا يورثه الَّا الوقوع فيه ، وحزن قد كدر عليه بلا فائدة ، وحساب لا يخلصه من عذاب اللَّه ان يعفو اللَّه ، وعقاب لا مضرّ منه ولا حيلة الحديث بحار الأنوار ج 15 الجزء الثّالث منه ص 106 ط كمپانى وقال علىّ ( ع ) ما أطال عبد الامل الَّا أساء العمل انتهى وقال ( ع ) لو رأى العبد اجله وسرعته اليه لأبغض الامل وطلب الدّنيا انتهى .
وقال ( ع ) : كم من اكله تمنع اكلات ، وقال لو رأى العبد الاجل ومسيره لأبغض الامل وغروره انتهى ص 107 وأمثال ذلك من الاخبار .
الدليل الثالث قوله ( ع ) : والشّيطان موكلّ به .
وهذا هو الدّليل الثّالث على لزوم الاستعداد للموت والتّهيّؤ له وتقريره انّه لا شكّ انّ الشّيطان موكلّ على الانسان عدوّ له ومن كان كذلك تجب عليه المواظبة على الاعمال في الدّنيا والاستعاذة باللَّه فيها منه .
وبعبارة أخرى من كان له عدوّا مثل الشّيطان في جميع اعماله وافعاله وحركاته وسكناته فحرّى بان يجتنب منه ويتقّى ربّه إذ لا مفرّله منه الَّا بالتّقوى والورع والاعتصام بحبل اللَّه ودخل عنايته وقد دلَّت عليه الآيات والاخبار .
امّا الآيات :
فمنها - قوله تعالى : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ ) *