الاوّلين والآخرين ذلك يوم ينفح في الصّور وبعثر فيه القبور وذلك يوم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين وذلك يوم لا تقال فيه عشرة ولا تؤخذ فدية ولا تقبل من أحد معذرة ولا لأحد فيه مستقبل توبة ليس الَّا الجزاء بالحسنات والجزاء بالسّيئات فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدّنيا مثقال ذرّة من خير وجده ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدّنيا مثقال شرّ وجده الخبر ص 206 ج 3 . أقول : وكفى في اثبات المدّعى الآيات الصّريحة ولا سيّما قوله تعالى : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ُ ) * ، مضافا إلى الاخبار المتظافرة المتكاثرة واجماع الامّة ومحصّل الكلام لا شكّ انّ الانسان مرهون بعمله كما قال ( ص ) النّاس مجزيّون بأعمالهم ان خيرا فخير وان شرّا فشرّ وسيأتي تفصيل الكلام فيه .
تذييل وتحقيق .
قال بعض المحقّقين في المقام : اعلم انّ جميع مالك اليه ميل وفيه نصيب وحظَّ فليس بمذموم بل هي تنقسم إلى ثلاثة أقسام : الاوّل - ما يصحبك في الدّنيا ويبقى معك ثمرته بعد الموت وهو شيئان